النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١١٦ - الأدلة على كفاية التقليد في العقائد
شديدة حتى في باب التسمية باسمه (ع) لا سيما في المكاتبات فان مراعاة التقية فيها أهم و القرينة على ذلك هي ما في الكشي أن هشام قال ليونس إن أبا الحسن (عليه السّلام) بعث اليه أن يكف في هذه الأيام عن الكلام فإن الأمر شديد و بهذا المضمون روايات أخرى.
(الخامس عشر) ما روي من أنه هلك المتكلمون و نجى المسلمون.
و عن الصادق (ع) إنه نهى عن الكلام فقيل له إنا نحتاج إليه لإلزام الخصوم فقال (ع): خاصموهم بما بلغكم من علومنا فان خصومكم قد خاصمونا و أيضا روى الكشي عن المشرقي إنه قال للصادق (ع): و اللّه ما نقول إلا بقول آبائك (ع) و إنما نتكلم عليه فأقبل أبو جعفر (ع) فقال: إذا كنتم لا تتكلمون بكلام آبائي فبكلام أبي بكر و عمر تريدون أن تتكلموا. فان هذه الروايات تدل على عدم النظر و الاستدلال مطلقا كما هو المدعى و ان على المكلف أن ينظر و يستدل بما روي عنهم (ع). و الجواب إن ظاهر الرواية الاولى أن المتكلمين المخالفين للإسلام من الهالكين بقرينة المقابلة و هذا لا ينكره أحد.
(و أما الرواية الثانية) فعلى تقدير صحتها فالظاهر ان المراد أن الموارد التي فيها استدلال منا لا تذكروا غيره فإنه أصح الاستدلالات إذ (عليهم السّلام) لا يذكرون إلا ما هو الصحيح. و يمكن أن يراد بها أنكم لا تخاصموهم إلا في عقائدنا دون غيرها من مسائل الكلام كبساطة الأفلاك و كون الوجود خير محض و العدم شر محض و نحو ذلك.
(و أما الرواية الثالثة) فالغرض منها إنا ننظر و نستدل على عقائدنا لا على عقائد غيرنا.
(السادس عشر) من أدلتهم على عدم وجوب النظر بل حرمته قوله تعالى ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا. و النظر و الاستدلال يفتح باب