النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢١٤ - (ثالثها) إن العدالة قد اختلف فيها القوم على أقوال
ما يشترط فيه العدالة
و ينبغي التنبه في المقام على أمور:
(أحدها) ان العدالة شرط لقبول اخباره بفتواه أو شرط لجواز العمل بفتواه أو شرط للجميع
قالوا و تظهر الثمرة فيما لو كان فاسقا و علم بصدقه في اخباره بفتواه أو أخبر بها حال عدالته أو علم بفتواه من غير جهة أخباره فإنه على الأول تقبل فتواه دون الثاني و الثالث، و الظاهر هو الأول فإن مقتضى الاستدلال بآية النبإ هو اعتبار العدالة في قبول الخبر و هكذا مقتضى الاستدلال بالأولوية من عدم قبول شهادته كما ان الثاني هو الظاهر من معاقد إجماعاتهم على عدم جواز استفتاء غير العادل و من قول العسكري (ع) المتقدم فللعوام أن يقلدوه.
عدم اعتبار العدالة في عمل المجتهد بفتواه
(ثانيها) انه لا يعتبر في عمل المجتهد بنفسه في فتواه هذا الشرط
لما تقدم من وجوب عمل الإنسان باجتهاد نفسه في أحكام المجتهد.
حقيقة العدالة
(ثالثها) إن العدالة قد اختلف فيها القوم على أقوال
و لا بد لنا من البحث في ذلك لاشتراط الأصحاب لها في مواضع كثيرة: (منها) عدالة الشاهد