النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٦ - (القول الرابع في العدالة) انها في الشرع عبارة عن ملكة نفسانية تبعث على ملازمة التقوى
النفس و هذا القول هو المحكي عن المختلف و القواعد و الإرشاد و التحرير و المهذب و نهاية الأصول و المنية و الدروس و الذكرى و التنقيح و الروضة و الروض و جامع المقاصد و المعالم و الرياض و نسبه المولى الأردبيلي (ره) إلى المشهور في الفروع و الأصول و الفاضل الهندي (ره) إلى المشهور بين الخاصة و العامة و عن الذخيرة نسبته إلى المتأخرين و في التنقيح نسبته إلى الفقهاء مشعرا بدعوى إجماعهم عليه، و اليه ذهب جماعة من محققي العامة فقد حكي انه ذهب إليه الغزالي و الحاجبي و العضدي و الآمدي و عن الكفاية ان تفسير العدالة بالملكة نشأ من العلامة اقتفى به العلامة و لا أثر للملكة في الأخبار و لا في كلام المتقدمين من الأخيار، و عن الذخيرة و الحدائق دعوى تفرّد العلامة و من تأخر عنه بتفسيرها بالملكة و خلو كلمات المتقدمين من ذلك. (و لا يخفى ما فيه) فان كلمات المتقدمين و ان كانت لا تصريح فيها بلفظ الملكة إلا انهم ذكروا في تعريفها ما لا يتم بدون الملكة نحو المنقول عن المفيد (ره) ان العدل من كان معروفا بالدين و الورع عن محارم اللّه تعالى. و عن الشيخ في النهاية أن يكون ظاهر الايمان ثمَّ يعرف بالستر و العفاف إلى آخر ما في صحيحة ابن أبي يعفور الدالة على اعتبار الملكة في العدالة و عن ابن البراج العدالة تثبت في الإنسان بشروط: البلوغ. و كمال العقل.
و الحصول على ظاهر الايمان. و الستر. و العفاف. و اجتناب القبائح. و نفي التهمة و الظنة و الحسد و العداوة. و مثله عن أبي صلاح إلى غير ذلك من عبارات المتقدمين الدالة علي اعتبار أشياء في العدالة لا تحصل غالبا إلا من ذوي الملكات هذا مع ان ثمرة النزاع هو مراعاة الاختبار و الفحص على القول بالملكة و عدمه على القول بغيرها. و لا ريب ان ما ذكره القدماء يتعذر معرفته بدون الاختبار فيكون قولهم متحدا مع القول بالملكة في الثمرة، و إنما لم يعبروا القدماء بالملكة لأنهم يقتصرون غالبا على متون الأخبار فيتسامحون في التعبير. و أرادوا بالملكة