النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٦٦ - (الرابع من الأمور التي لا يجوز التقليد فيها) الموضوعات الصرفة
الموضوعات الصرفة و المستنبطة
(الرابع من الأمور التي لا يجوز التقليد فيها) الموضوعات الصرفة
و المراد بها هي المصاديق الجزئية الخارجية المتعلق نوعها للأحكام الشرعية الكلية و تكون هي متعلقة للاحكام الجزئية (و ان شئت قلت) ان موضوعات الاحكام لا يجوز التقليد في تحققها في الخارج و حصولها فيه سواء كانت الموضوعات شرعية أو عرفية أو لغوية، و لذا أعاب الوحيد البهبهاني (ره) على من أمر بالتقليد فيها بقوله (ره) في فوائده ما يفعله بعض من يدعي الاجتهاد من الأمر بالتقليد في الموضوعات غفلة منه أو قصورا مثلا يقول فلان عندي عادل فصلوا خلفه و أقبلوا قوله أو شهادته أو يقول فلان مات فاقتسموا إرثه و تزوجوا زوجته الى غير ذلك من أمثال ما ذكر. نعم ان كان عادلا و يخبر بعنوان العلم و اليقين يكون شاهدا واحدا يعتبر شهادته في مقام اعتبار الشهادة بعد استجماع جميع شرائط القبول و مستند علمه الحس لا الحدس.
و الى هذا أشار المرحوم عمنا الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء في حاشيته على العروة حيث افتى بعدم جريان التقليد في مقام تطبيق الكبريات على الصغريات سواء كانت المفاهيم الكلية شرعية أو لغوية أو عرفية فلا يصح التقليد في ان هذا تراب أو ليس بتراب. و ذلك لعدم الإطلاق أو التعميم في أدلة التقليد. و دليل الانسداد و الارتكاز لا يجري في الموضوعات لانفتاح باب العلم فيها و لو سلمنا عمومها فهي مخصصة برواية مسعدة بن صدقه و الأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة و يؤيدها الرواية عن الصادق (ع) المحكية في الكافي و التهذيب في الجبن كل شيء حلال حتى يجيئك شاهدان يشهدان عندك