النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٧٥ - الموضوعات التي يقبل فيها قول الغير
أحدهما في الصلاة.
(و من الموضوعات) المذكورة إبدال النصاب في أثناء الحول فان دعوى المالك تقبل و إن كانت لنفى الزكاة عنه كما هو المحكي عن جماعة من الأصحاب و كذا تقبل دعواه دفع الزكاة إلى المستحق و دعوى نقص الحب و الثمرة و الزرع لينقص عنه ما قرر عليه من مقدار الزكاة و يمكن أن يستدل له بما روي عن أمير المؤمنين (ع) من أمره الجابي بسماع قول مالك المال بأداء الزكاة أو عدم تعلقها بماله مع فتوى المشهور بذلك بل نقل الإجماع عليه عن جماعة و نقل عدم الخلاف عن آخرين.
(و من الموضوعات) المذكورة الإسلام فإن دعوى الذمي الإسلام قبل الحول ليتخلص من الجزية تقبل منه و استدلوا على ذلك بنقل الإجماع عليه عن جماعة و نقل عدم الخلاف عن آخرين ففي هذه الأمور حتى المجتهد يرجع للغير فيها فهي ليست من باب التقليد للمفتي هذا حال الموضوعات باعتبار تحققها (و أما باعتبار ماهيتها الموضوعة لها) أو المرادة منها عند الخطاب سواء كان من جهة المادة أو من جهة الهيئة كالمشتق أو من جهتهما معا فالموضوعات للأحكام المعلومة الماهية كالحنطة و الشعير و الماء التي تسمى بالمقطوعة لا يجوز التقليد فيها لعدم الجهل بماهيتها، و أما ما كان من الموضوعات التي يحتاج الى الفحص و التأمل في معرفة معناها و تسمى بالموضوعات المستنبطة لأنه لا بد من استفراغ الوسع في استنباطها كالصلاة و الغناء فما كان منها شرعيا أي موضوعا عند الشارع كالصلاة و الأذان و الإقامة و الكر و الاستبراء و العدالة و البلوغ و النصاب الى غير ذلك من الموضوعات المستنبطة الشرعية على القول بالحقيقة الشرعية. فالمقلد يرجع في تعيين ماهيتها للمجتهد لأن ذلك من الأمور الراجعة للشارع تعينها و تميزها لأن أدلة البينة إنما خصصت أدلة التقليد بالنسبة للموضوعات الغير الشرعية. و أما ما كان منها