النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٧٧ - الموضوعات التي يقبل فيها قول الغير
انه ليس من أهل الخبرة. و الحاصل انه لا يصح الرجوع إليه في هذه الأمور إلا باعتبار انه من أهل الخبرة و يكون الرجوع اليه من باب الرجوع لأهل الخبرة فلا يرتب عليه آثار التقليد حتى ان المقلد لو التزم بالأخذ بجميع أقوال المجتهد و قلنا ان التقليد هو الأخذ لم يكن في أخذه بقول أهل الخبر كصاحب القاموس و نحوه عدولا عن التقليد بل يجب الأخذ بقولهم و إن لم يكونوا فقهاء و لا مسلمين إذا كانوا أعلم من المفتي و لو كان ذلك من باب التقليد لما جاز ذلك و أما دليل الانسداد فقد عرفت عدم جريانه في المقام لعدم الخروج عن الدين بالرجوع الى الطرق المقررة لمعرفة الموضوعات الخارجية و إن عدمت فإلى الأصول العملية كما تقدم توضيح ذلك. و استدل بعض شارحي العروة على جواز التقليد في هذه الأمور بأن البناء على عدم جواز التقليد فيها يقتضي البناء على وجوب الاجتهاد فيها أو الاحتياط و لا يظن أحد يلتزم بذلك و لا يخفى ما فيه لأن الاجتهاد فيها هو المتعين مع التمكن منه أو يرجع لأهل الخبرة و مع عدم التمكن اما أن نقول بحجية الظن من باب الانسداد و إلا فيأتي بالمقدار الذي يتمكن منه مضافا الى أن المرجع له هو الأصول العملية اجتهادا أو تقليدا فإن العامي يرجع لمجتهده عند الشك في الموضوع أو عدم معرفته، و استدل بعضهم على الرجوع فيها للمجتهد بأن الشك في معناها يرجع الى الشبهة الحكمية و المرجع فيها هو المجتهد فلا بد فيها من التقليد و لا يخفى ما فيه فان هذا عين المدعي فإنه يرجع الى أن الشبهة المفهومية يرجع فيها للمجتهد أو يرجع العامي فيها لاجتهاده أو أهل الخبرة. و استدل بعضهم على جواز التقليد فيها هو ان تعرض الفقهاء في كتبهم الفقهية و رسائلهم العملية لمعانيها يدل على جواز تقليدهم فيها إذ لولاه لما كان لتعرضهم لها كثير فائدة مضافا الى استمرار السيرة قديما و حديثا على التقليد فيها. و لا يخفى ما فيه فان المذكور فيها نوعا هو ألفاظ الماهيات