النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٧١ - الموضوعات التي يقبل فيها قول الغير
جعل الطرق و الامارات و القواعد المقررة و إذا أردت التحقيق فراجع تعاليقنا على الرسائل و الكفاية فقد ذكروا هذا الدليل ثاني الأدلة على حجية مطلق الظن
(الخامس) [استلزام موضوعية الألفاظ للأمور الاعتقادية حجية الظن]
إن الألفاظ موضوعة للأمور الاعتقادية لا النفس الأمرية و لازمه حجية الظن لأنه من الاعتقاد (و فيه) ما تقدم في مبحث التخطئة و التصويب من عدم وضعها لذلك (و بالجملة) فالمرجع في ذلك الى الأمارات المعتبرة كالبينة و نحوها و مع فقدها فالمرجع الأصول العملية و من هنا لا يجب الفحص عن الموضوعات المشتبه و لا يجب الرجوع فيها إلى المفتي.
[الموضوعات التي يقبل فيها قول الغير]
(و من الموضوعات) التي يكون قول الغير حجة فيها الموضوعات التي حكم الحاكم الشرعي بها كالأهلة و كموت زيد عند تنازع الورثة و كملكيته لهذه الدار عند الخصومة مع غيره في الملكية.
(و من الموضوعات) التي يكون قول الغير فيها حجة الموضوعات التي قام عليها قول أهل الخبرة فيها عند عدم التمكن من معرفتها ككون هذا الخاتم ذهب حتى يحرم لبسه. (و من الموضوعات) التي يكون قول الغير حجة فيها الموضوعات التي قام عليها قول ذي اليد كما في طهارة الشيء و نجاسته. (و من الموضوعات) التي يكون قول الغير حجة فيها الموضوعات التي يعتبر فيها الظن و التخمين كما في دخول الشهر و القبلة و الوقت و قيم المتلفات و أرش الجنايات و مثل ضيق الوقت و الضرر و العدالة و النسب و الوقف لدليل الانسداد فيها، اما في الضرر فمن جهة اتفاق العلماء على حجية الظن بل و العقلاء في أمور معادهم و معاشهم و اما ما عدى الضرر فقد قيل انه من جهة دليل الانسداد في غالب مواردها فالرجوع الى الأصل يوجب طرح تلك الاحكام و يناقش في ذلك بأن جميع الوقائع بالنسبة لتلك الموضوعات لا يتفق عادة الابتلاء بها دفعة واحدة بحيث تصير محلا لابتلائه حتى يلزم من الرجوع الى الأصل طرح الخطاب