النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٥١٥ - (الخامس عشر) ان سائر التصرفات التي تختص بتدبير الأمور من الولايات
جواز الرجوع للمفضول في التصرفات الموقوفة على إذن الفقيه
(الخامس عشر) ان سائر التصرفات التي تختص بتدبير الأمور من الولايات
كما في أموال الأيتام و الغائبين و المجانين و الأوقاف التي لا متولي لها و الوصايا التي لا وصي لها و حق الامام (ع) و غير ذلك مما يرجع لولاة الأمور يجوز للمفضول القيام بها لشمول أدلتها للمفضول و الأفضل (و دعوى) اختصاص هذه التصرفات بالأفضل نظرا الى كونها من مناصب الإمامة فلا بد أن يقتصر فيها على مورد العلم بالاذن من الامام (ع) و الأفضل معلوم إذن الامام له و الأصل عدم إذنه للمفضول (فاسدة) بأن إطلاق الأدلة حاكمة على هذا الأصل (و الحاصل) ان سائر ما دل على نيابة المجتهد العادل في تلك الموارد المخصوصة يقتضي عدم الفرق بين الأفضل و المفضول في صحة القيام بها حتى في مسألة القضاء لشمول أدلة القضاء أيضا إلا ان دعوى الإجماع في كلام بعضهم على وجوب الرجوع الى الأعلم أوجب الاحتياط فيه، إلا ان الأستاذ الشيخ كاظم أعلا اللّه مقامه قال انه لم يثبت عندنا هذا الإجماع و قوى جواز الرجوع الى كل مجتهد عادل في القضاء إلا أن يتحقق بينهما تعارض في الحكم على وجه جائز منهما فيقدم الأعلم. و قد يفصل بين الترافع في الشبهة الحكمية و بين الترافع في الموضوعية فيمنع اعتبار الأعلمية في الثاني دون الأول و منشأه ان حقيقة الترافع في الشبهات الحكمية تقليد المتحاكمين للحاكم و لكنه اشتباه لأن فصل القضاء بالفتوى ليس تقليدا منهما له و لذا لو تنازع المجتهدان رجعا للقاضي (نعم) يمكننا أن نقول بأن هذه المناصب تحتاج من هو أعرف بالأمور و أخبر بالأشياء