النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٥١٣ - (الثالث عشر) انه قد يجوز الرجوع للمفضول مع وجود الأفضل في موارد
(إن قلت) ان تعبير السيد (ره) بالأحوط من جهة أن اعتبار الأعلمية في المفتي عنده من باب الاحتياط لا من جهة دليل خاص (قلنا) يعارضه إذن الاحتياط بعدم العدول فلم يكن العدول أحوط من البقاء.
(و منها) المستحبات فقد ذهب بعضهم الى جواز تقليد المفضول فيها للتسامح في أدلة السنن فان فتوى المفضول ليست بأدنى من الخبر الضعيف بل لعل السيرة على ذلك كما هو ظاهر. بل و يجوز الرجوع الى الميت فيها (و لا يخفى ما فيه) فان محل كلامه هو صورة العلم بالاختلاف في الفتوى و معه لا يجوز الرجوع للمفضول لاحتمال فتوى الأفضل بالوجوب (نعم) لو أفتى الأفضل بالحكم الغير الإلزامي فيجوز الرجوع للمفضول فيما لو أفتى في ذلك المورد بالاستحباب من باب أخبار من بلغ لا من باب التقليد فلا يترتب عليه آثار التقليد فإن الأحكام الاستحبابية أحكام شرعية لا يجوز التعبد بها بغير الطرق الشرعية.
(و منها) ما إذا مات المجتهد و قلنا بوجوب البقاء على تقليده و كان الحي الموجود أعلم منه فإنه ذهب بعضهم الى وجوب البقاء على تقليد المفضول دون تقليد الحي الذي هو أفضل و يعرف الكلام فيه مما سبق في المورد الثاني من هذه الموارد.
(و منها) ما إذا قلد الأعلم فأجاز له الرجوع الى المفضول أو كان مقلدا لمجتهد هو أعلم زمانه ثمَّ صار مجتهدا أعلم منه و قلنا في هذه الصورة يجب تقليد الأعلم فقلد الأعلم ثمَّ ان الأعلم أمره بالرجوع إلى الأول الذي صار مفضولا.
(و منها) ما لو قلد المفضول مع عدم علمه بالخلاف للأفضل بناء على أن تقليد الأفضل إنما يجب مع العلم بخلافه للمفضول.
(و منها) ما لو قلد المفضول لعدم علمه بالأفضل منه بناء على أن تقليد الأفضل إنما يجب إذا علم بخلافه للمفضول.