النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١٥٤ - (أحدها) استصحاب بقاء التخيير
الى الدليل على كون ذلك يقتضي كون المأخوذ حجة تعيينية لا يجوز العدول عنها في الوقائع المستقبلة.
(و أجيب عن استصحاب التخيير سادسا) إنه استصحاب في الشبهات الحكمية الكلية و لا نقول بجريانه فيها (و رده) إنا قد قلنا بجريانه فيها في محله.
(و أجيب عن استصحاب التخيير سابعا) بأنه بعد الالتزام بإحداهما صارت هي الحجة الفعلية و سقطت فتوى الثاني عن الحجية كما التزم به غير واحد في الخبرين المتعارضين فيكون الاختيار لإحداهما نظير المرجح لأحد الخبرين على الآخر و يمكن أن يستدل على ذلك بأن الفتويين المتعارضين لم يتساقطا رأسا و يرجع لغيرهما لكونه خلاف الإجماع و السيرة مع أنهما حجة في رفع ما عداهما بلا معارض لهما في ذلك و ليس كل منهما حجة لتكاذبهما و تنافيهما و لا أحدهما المبهم كما هو واضح و لا المعين لبطلان الترجيح بلا مرجح و لم يعين الشارع ما هو حجة فلا بد أن يكون الشارع قد أوكل أمر الحجية لما يختاره المكلف من الفتاوى فتكون الحجية مشروطة بالاختيار للفتوى. (و فيه) انه سيجيء إنشاء اللّه في بحث تقليد الأعلم إن أدلة التقليد تشمل كلا منهما و إن التخيير بينهما يحكم به العقل من جهة عدم مطلوبية الجمع في العمل بهما معا قطعا فتكون الفتوى الثانية باقية على حجيتها و لا دليل عندنا على أن الاختيار لأحدهما مسقط لحجية الفتوى الأخرى بالنحو المجعول لها بل هو عين المتنازع فيه.
(و أجيب عن استصحاب التخيير ثامنا) ان استصحاب التخيير استصحاب معلق لأن مرجع التخيير الثابت سابقا إلى أنه لو اختار إحدى الفتويين كان حجة عليه فحجية فتوى المجتهد الثاني معلقة على الاختيار. (و فيه) انه سيجيء إنشاء اللّه في مبحث