النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٥١٦ - (السابع عشر) انه إذا عرضت مسألة على العامي و هو لا يعلم حكمها فيجوز الرجوع لأحد المجتهدين
و أبصر بالأحوال و (بعبارة أخرى) من له حسن التدبير و قوة التفكير فالأدلة المطلقة مخصصة بالأعلم بهذا المعنى بالقرينة العقلية و قد تقدم تحقيق ذلك و تنقيحه في أحكام المجتهد فراجعها لكي تعرف الحق في المقام.
الأعلم في مقدمات الفقه
(السادس عشر) انه لو كان أحدهما أعلم من الآخر في مقدمات الفقه كالنحو و الصرف
مع التساوي في الفقه ذهب صاحب الكشف الى وجوب تقليده و الحق انه ان كان مستند القول به هو قاعدة الاحتياط و دوران الأمر بين التعيين و التخيير فالحق مع صاحب الكشف و ان كان مستنده الأدلة الخاصة فالظاهر ان المراد به هو الأعلم في الفقه لانصرافها إليه.
إذا عرضت على العامي المسألة و لا يمكنه تأخيرها جاز له الرجوع للمفضول
(السابع عشر) انه إذا عرضت مسألة على العامي و هو لا يعلم حكمها فيجوز الرجوع لأحد المجتهدين
و لو لم يكن هو الأعلم إذا لم يعلم اختلافه مع الأعلم في الفتوى تفصيلا أو إجمالا لما عرفت من أن الفتوى المخالفة من الأعلم مانعة عن تقليد غيره لا ان الأعلمية شرط و عليه فلا يجب عليه الاحتياط و لا تأخير السؤال عن الواقعة إلى ملاقاة الأعلم (نعم) لو قلنا بأن الأعلمية شرط أو علمنا بمخالفة فتواه لفتوى الأعلم و لو إجمالا فيما يبتلي به من الوقائع فان لم يتمكن من الرجوع للأعلم جاز له الرجوع لغيره كما عرفته في التنبيه السادس ص ٥٠٤ و ان كان يتمكن من الرجوع اليه جاز له الاحتياط و جاز له