النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٩ - (أحدهما) في ثبوت التوبة و انه هل يكفي في ثبوتها مجرد إظهار التوبة
عود العدالة بالتوبة
(الثاني عشر) قد عرفت ان العدالة تزول بارتكاب الكبيرة
كما في ص ٢٢٥ أو الإصرار على الصغيرة كما في ص ٢٥٧ أو فعل ما ينافي المروة كما في ص ٢٦٢ فلا وجه لمناقشة المرحوم الأصفهاني في ذلك و الظاهر انه لا خلاف بينهم في أنه بالتوبة يزول الفسق للأخبار الكثيرة كقوله (ع): التائب من الذنب كمن لا ذنب له. و لكن وقع الخلاف في عود العدالة بالتوبة و
تحقيق الحال يقتضي أن يتكلم في مقامين:
(أحدهما) في ثبوت التوبة و انه هل يكفي في ثبوتها مجرد إظهار التوبة
بقوله: تبت، أو: أستغفر اللّه و أتوب اليه. أو لا بد في ثبوتها من العلم بتحقق شرائطها القلبية من الندامة على المعصية و العزم على عدم الإتيان بها في القابل بظهور آثارها في الخارج. (و بعبارة أخرى) انه لا بد في ثبوتها من انكشاف صدق التائب و ان توبته واقعية، ظاهر الشيخ في المبسوط على ما حكي عنه الاكتفاء بمجرد إظهار التوبة حيث اكتفى في قبول الشهادة بإظهار التوبة عقيب قول الحاكم له: تب أقبل شهادتك. و قد يتمسك له بما تقدم من قوله (ع): التائب عن الذنب كمن لا ذنب له. و فيه انا لا نسلم ان هذا الشخص بمجرد قوله تبت أنه تائب عن الذنب. و قد يتمسك بما روي عن علي (ع) انه أقام الحد على قاذف و بعد اقامة الحد عليه أتاه لأداء الشهادة فقال (ع) تب حتى أقبل شهادتك فتاب و قبل. و فيه مضافا لضعف الرواية انها قضية في واقعة، و قد برهن في مقامه ان قضايا الأحوال إذا تطرق إليها الاحتمال لبست ثوب الاجمال. و قد يتمسك بقاعدة الصحة و هي حمل فعل المسلم