النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢٧١ - (الثالث عشر) قد عرفت ان ما يشترط فيه العدالة يشترط فيه المروة
يتوب و لا يعلم منه الا خيرا أ يجوز شهادته؟ فقال: نعم، ما يقال عندكم؟ قلت يقولون توبته فيما بينه و بين اللّه لا تقبل شهادته، قال: بئسما قالوا كان أبي يقول إذا تاب و لم يعلم منه الا خيرا جازت شهادته. فهذه الآية الشريفة مع هذه الرواية أيضا في الشهادة فتقيد تلك المستفيضة مع رواية السكوني بصورة الصلاح في خصوص الشهادة و فيما عدا الشهادة لا بد لمن يعتبر الملكة في العدالة أن لا يكتفى في عود العدالة بالتوبة إلا مع المداومة على الصلاح و الاختبار مدة يعلم بإصلاح سريرته و عود الملكة له و هكذا من اعتبر حسن الظاهر الا أن يقال أن بالتوبة يحسن الظاهر. و كيف كان فالحق ان مقتضى الأدلة ان العادل إذا صدر منه ما ينافي العدالة ففي الشهادة يكفي صدور التوبة منه مع الإصلاح للأدلة المتقدمة و القول بعدم الفصل غير مسلم و التعميم من جهة تنقيح المناط غير تام، و اما فيما عدى ذلك من التقليد و نحوه فلا بد من إحراز تحقق العدالة بأي معنى كانت.
ما كان الفسق فيه مانعا لا يشترط فيه المروة
(الثالث عشر) قد عرفت ان ما يشترط فيه العدالة يشترط فيه المروة
و ترك منافياتها اما ما كان الفسق مانعا منه أو عدمه شرط له فهل ارتكاب منافيات المروة تمنع منه أو عدمه شرط له كما لو قلنا بأن خبر الواحد يمنع من قبوله الفسق أو عدم الفسق شرط له فهل ارتكاب منافيات المروة مانع منه أو عدمه شرط له، الحق عدم ذلك، فلا يشترط فيه ترك منافيات المروة و لا يكون ارتكابها مانعا لعدم ملازمة عدم الفسق للمروة فيجوز تحقق عدم الفسق بدون