النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١٧١ - (أحدها) جنون العامي المقلد أو صغره
التقليد و المنساق منها فلا تشمله أدلة التقليد للغير بالنسبة لهذه المسألة مرة ثانية و بذلك تسقط فتوى المجتهد الثاني عن الحجية.
(العاشر) إن التقليد في حكم ينافي جواز العدول
لأن مقتضى جواز العدول ارتفاع حيثية الحكم الإلزامي فإن من قلد في وجوب شيء لو جوزنا له العدول فمعناه إن الشيء ليس بواجب و إنه غير ملزم به و هكذا من قلد في الحرمة لو جوزنا له العدول فمعناه ان الشيء ليس بحرام عليه. (و قد أجاب عنه) الشيخ الأنصاري (ره) بما حاصله انه واجب ما لم يختر غيره و يعدل اليه. و فيه انه ما دام الأمر يرجع للاختيار فقد زال الإلزام عنه الذي هو حقيقة الحكم الإلزامي (و الحق أن يقال) إن جواز العدول يرجع الى تبدل الموضوع فلا ربط له بحيثية الحكم فان جواز العدول عبارة عن تبديل الأخذ من المجتهد بالأخذ من مجتهد آخر نظير المسافر يتبدل بالحاضر و لعل جواب الشيخ (ره) يرجع لما ذكرناه فتلخص ان الحق عدم جواز الرجوع عن المجتهد الأول في المسألة التي قلده فيها للدليل الرابع و الخامس و التاسع.
[الموارد التي يجوز العدول فيها من تقليد مجتهد لآخر]
نعم ما يمكن أن يقال أو قيل فيه بجواز العدول موارد:
(أحدها) جنون العامي المقلد أو صغره
من الموارد التي يجوز العدول عن المجتهد الأول إذا أصاب العامي المقلد شيئا يوجب عدم تكليفه كما لو قلد العامي مجتهدا ثمَّ جن العامي ثمَّ عاد عقله له و هكذا لو قلد الصبي و قلنا بصحة تقليده لصحة عباداته ثمَّ بلغ فيجوز لهما العدول