النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٥٠٧ - (تاسعها) أن يعلم باختلافهم في الفتوى و يشك في أعلمية أحدهما
بنحو الترجيح به نظير الأدلة المانعة عن القياس مضافا الى ظهورها في إلغاء الكشف الناقص الحاصل منه مضافا لما تقدم ص ٤٣٨ من عدم صحة التمسك في المقام بدوران الأمر بين التعيين و التخيير (ثمَّ اعلم) ان الظن ان كان الأخذ به في المقام من جهة كونه يوجب المزية في المظنون لا من باب قيامه مقام العلم فلا يجب تحصيله كما تخيله بعضهم إذ ليس من الواجب على العامي أن يحصل المزية في المجتهد الموجبة لترجيحه على غيره فمن الغريب من سلك هذا المسلك و أوجب تحصيل الظن، و ان كان من باب قيامه مقام العلم و انه حجة وجب تحصيله لمعرفة الأعلم إذا قلنا بوجوب الفحص.
العلم بوجود الأعلم مع الشك في الاختلاف في الفتوى
(ثامنها) إذا علم وجود الأعلم فيهم مع الشك في اختلافهم في الفتوى
فقد عرفت انه يجري أصالة عدم صدور فتوى مخالفة لفتوى المجتهد الذي يريد أن يرجع اليه فيتخير في الأخذ بأيهما شاء و لا يجب عليه الفحص لأنه بالأصل المذكور عرف جواز الأخذ بكل منهما و الشبهة موضوعية لا يجب الفحص فيها.
العلم بالاختلاف في الفتوى مع الشك في الأعلمية
(تاسعها) أن يعلم باختلافهم في الفتوى و يشك في أعلمية أحدهما
بحيث يحتمل تساويهما فأصالة عدم الأعلمية جارية في المقام كما تقدم ص ٥٠١ فيتخير بينهما و لا يجب الفحص لأنه بالأصل المذكور عرف جواز الأخذ بكل منهما.
(إن قلت) ان وجوب الفحص في المقام بمنزلة الفحص عن نفس المرجع في الأحكام الشرعية (قلنا) قد تقدم في التنبيه الثالث عدم وجوب الفحص.