النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢٢١ - (القول الثالث في العدالة) انها في الشرع عبارة عن حسن الظاهر
و صغائر و هو المحكي عن الشيخ في المبسوط و ابن حمزة و الفاضلان و سيجيء إن شاء اللّه تعالى تحقيق ذلك في تنبيهات العدالة. و قد استدل لهذا القول في العدالة أيضا بروايات القول الثالث الذي سيجيء إن شاء اللّه تعالى. و الجواب عنها عين الجواب عنه. ثمَّ لا يخفى انه ليس المراد لهؤلاء القائلين بهذا القول هو مجرد الترك للمعاصي آنا ما بل المراد المداومة عليها كما هو الظاهر من كلامهم قدّست أسرارهم.
(القول الثالث في العدالة) انها في الشرع عبارة عن حسن الظاهر
و ظهور الصلاح بأن يكون الرجل متصفا بحسن ما يظهر منه بحسب المعاشرة الظاهرية كملازمة الجماعة و الزيارة و صلة الإخوان وبر الفقراء و الفرق بينه و بين القول الثاني ان هذا يرجع الى الظاهر في مقابل الواقع فلا يلزم البحث عن الباطن و القول الثاني بالعكس فيلزم ذلك و بهذا يظهر لك فساد ما حكى عن صاحب الحدائق من لزوم البحث على القول الثالث و بعضهم أرجع هذا القول الى القول بأن حسن الظاهر طريق العدالة لا انه بنفسه هو العدالة. و كخيف كان فقد ذهب الى هذا القول جمع من المتأخرين كصاحب الجواهر (ره)، و العلامة الجليل عبد اللّه بن السيد محمد رضا الحسيني (ره)، و صاحب المدارك، و الذخيرة و الحدائق، و البهبهاني و غيرهم و حكي عن الشيخ (ره) في النهاية، و الحلي في السرائر. و قد استدل له بعدة روايات: (منها) معتبرة عبد اللّه بن مغيرة قال: قلت للرضا (ع) رجل طلق امرأته و أشهد شاهدين ناصبيين قال (ع) كل من ولد على الفطرة و عرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته. (و منها) ما رواه المشايخ الثلاثة كل بإسناده إلى يونس بن عبد الرحمن عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّه (ع) قال: سألته عن البينة إذا أقيمت على الحق أ يحل للقاضي أن يقضي بقول البينة إذا لم يعرفهم؟ فقال (ع) خمسة أشياء يجب على الناس