النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٩ - حجة المفصلين بين صورة موافقة الميت مع الحي و صورة المخالفة
حجة القائلين بالتفصيل بين من علم انه لا يفتي إلا بمنطوق الأدلة و بين غيره
قد عرفت فيما سبق التفصيل بين من علم من حاله انه لا يفتي إلا بمنطوقات الأدلة و مدلولاتها الصريحة كابني بابويه و غيرهما من القدماء فيجوز تقليده حيا كان أو ميتا و بين من لا يعلم من حاله ذلك كمن يعمل باللوازم الغير البينة في الافراد الجزئية الغير الواضحة الاندراج فلا يقلد ميتا، و يظهر من صاحب الوافية القول به، و لعل الوجه في ذلك ان الأول يكون تقليده عبارة عن العمل بالرواية و هو جائز لأن أدلة حجية الخبر تدل على حجيتها سواء كان الراوي حيا أو ميتا و ان الثاني يقتصر فيه على القدر المتيقن و المتيقن من ذلك هو تقليد الحي (و لكن لا يخفى ما فيه) فإنه مضافا الى عدم القول به ممن تقدم على صاحب الوافية فيكون خرقا للإجماع المركب، إن العامي لا يجوز له العمل بالرواية إلا إذا كان مجتهدا كما قرر في محله فلا يجوز للعامي أن يعمل بالقسم الأول من باب جواز العمل بالرواية و إنما يجوز له أن يعمل به من باب التقليد و قد فرض الخصم ان القدر المتيقن منه هو الحي.
حجة المفصلين بين صورة موافقة الميت مع الحي و صورة المخالفة
ذهب بعضهم الى جواز تقليد الميت لو كانت فتواه مطابقة لفتوى الحي و عدم الجواز لو كانت مخالفة و استدل على الدعوى الثانية بالأدلة التي أقاموها