النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٦٥ - (الثالث من الأمور التي لا يجوز التقليد فيها) الأمور التي علم بخطإ المجتهد فيها
الأحكام الضرورية
(الأول منها) الأحكام الضرورية
كوجوب الصلاة و نحوه فإنه لا يجوز التقليد فيها لعدم احتياج العامي إلى المؤمن من الوقوع في خلاف الواقع فان التقليد إنما يحتاجه لأجل الخوف من الوقوع في خلاف الواقع و في الضروريات قد انكشف له الواقع، و ان شئت قلت ان أدلة التقليد مقيدة بصورة عدم العلم و الضروري قد تعلق به العلم.
الأمور اليقينية
(الثاني منها) اليقينيات
كمن اعتقد بوجوب صلاة الجمعة لعين ما ذكرناه في الضروريات.
الأمور التي علم خطأ المجتهد فيها
(الثالث من الأمور التي لا يجوز التقليد فيها) الأمور التي علم بخطإ المجتهد فيها
سواء قطع بخطئه في حكمه لأنه يكون حكما بغير ما أنزل اللّه عنده و لا يراه حكما شرعيا أو قطع بخطئه في مدركه و احتمل صحة الحكم فلأنه لم يره في هذه الصورة انه عالم بالحكم بل متخيل له، فلو كان المقلد عالما بالرجال و علم بخطإ مجتهده في عدالة الراوي و ثقته لم يجز له الرجوع في الفتوى المستندة الى ذلك، و هكذا لو كان عالما باللغة و علم بخطإ مجتهده في معنى لفظ الرواية لم يجز تقليده في الفتوى المستندة الى هذه الرواية و ربما يظهر من الشيخ الأنصاري (ره) في رسائله في مبحث تكافؤ المتعارضين الذهاب الى جواز التقليد و ان علم بخطإ المجتهد في مدركه.