النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٦٧ - (الرابع من الأمور التي لا يجوز التقليد فيها) الموضوعات الصرفة
ان فيه الميتة و لا ريب ان بالتقليد لم يستبين الشيء و لم تقم عليه البينة فتكون مخصصة لأدلة التقليد كما تخصص أدلة حجية الخبر.
(ان قلت) ان دليل الانسداد يجري في الموضوعات الخارجية لانسداد باب العلم فيها (قلنا) لا يجري فيها ذلك لأن من مقدمات دليل الانسداد انه لو رجع إلى الأصول العملية يلزم عليه الخروج عن الدين و طرح الخطاب المنجز عليه و فيما نحن فيه لو رجع العامي إلى الأصول العملية لم يلزم عليه ذلك لانفتاح العلم بالموضوعات الخارجية عليه في كثير من الموارد و هي على ما عليه عند انفتاح باب العلم عند وجود الشارع بلا تفاوت فعلى الجاهل بالموضوعات الرجوع لفتوى مجتهده في الأصول العملية و على المجتهد ان يفتي له بالأصل العملي عند الشك في ذلك الموضوع لا بما يعلمه فيه فاذا شك في ان هذا ماء طاهر و المجتهد يعلم بنجاسته افتى له بالطهارة لا بالنجاسة و هكذا في الهلال و (الحاصل) انه لا يجوز العمل بالتقليد في الموضوعات فإنه عمل بالظن الغير المعتبر. و منه يظهر انه لا يجوز التقليد في كون هذا اليوم أول الشهر و كون هذا الجلد خزا و هذا الإناء وقع فيه البول و ان الوقت قد دخل و ان القبلة من هذه الجهة (نعم) هناك موضوعات يقبل قول الغير فيها (منها) ما إذا قلنا بحجية مطلق الظن في مطلق الموضوعات الخارجية كان قول المفتي حجة فيها لإفادته الظن المطلق بها. و قد حكي عن بعض الأخباريين القول بحجية الظن المطلق في مطلق الموضوعات.
و حكى بعضهم عن المحقق القمي (ره) الذهاب اليه، و انه (ره) قد نسبه الى جماعة و لكن المستفاد من القوانين اعتبار الظن الحاصل من القرائن و العادات كما في غسالة الحمام و نحو ذلك مما تعارض الأصل و الظاهر المعنون في مطاوي الفقه و يظهر من المرحوم الأنصاري اعتبار الظن الاطمئناني بقول مطلق في جميع موارده و انه ملحق بالعلم و يحكى إصرار صاحب الجواهر (ره) على ذلك