النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٥٨٣ - (الرابع و العشرون) الدعاء عند الخروج للدرس من المنزل و الدعاء عند الشروع في التدريس
و قد سئل السجاد (ع) عن الكلام و السكوت أيهما أفضل فقال (ع) لكل واحد آفات فاذا سلما من الآفات فالكلام أفضل من السكوت قيل و كيف ذاك يا ابن رسول اللّه (ص) قال لان اللّه عز و جل ما بعث الأنبياء و الأوصياء بالسكوت انما بعثهم بالكلام و لا استحقت الجنة بالسكوت و لا استوجبت ولاية اللّه بالسكوت و لا توقيت النار بالسكوت و لا يجنب سخط اللّه بالسكوت انما ذلك كله بالكلام ما كنت لأعدل القمر بالشمس انك تصف فضل السكوت بالكلام و لست تصف فضل الكلام بالسكوت.
[ (الرابع و العشرون) الدعاء عند الخروج للدرس من المنزل و الدعاء عند الشروع في التدريس]
(الرابع و العشرون) ان المدرس للعلم يدعو عند خروجه من منزله مريد للدرس بالدعاء المروي عن النبي (ص) اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل و أزل أو أزل و أظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل علي عز جارك و تقدست أسماؤك و جل ثناؤك و لا إله غيرك ثمَّ يقول بسم اللّه حسبي اللّه توكلت على اللّه و لا حول و لا قوة إلا باللّه العلي العظيم اللهم ثبت جناني و أدر الحق على لساني.
و ان يجلس مستقبل القبلة لقوله (ص) خير المجالس ما استقبل بها و قبل الشروع في التدريس و البحث يستعيذ باللّه من الشيطان الرجيم و يسمي و يحمد اللّه و يصلي و يسلم على النبي و آله و أصحابه الطيبين الطاهرين قال الشهيد الثاني أن هذا و ان لم يرد فيه نص على الخصوص لكن فيه خير عظيم و فيه اقتداء بالسلف الصالح فقد كانوا يستحبون ذلك و قد ذكر بعض العلماء إنه يقول عند الشروع بالبحث اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل أو أزل أو أزل أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل على اللهم انفعني بما علمتني و علمني ما ينفعني و زدني علما و الحمد للّه على كل حال. اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع و من قلب لا يخشع و من نفس لا تشبع و من دعاء لا يسمع. و كان بعض العلماء يقرأ سورة الأعلى و يزعم انه متأس و متفئل بما فيها. و روي أنه من اجتمع مع جماعة و دعا يكون