النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١٢٥ - (رابعها) ان الإسلام هو الانقياد و الإذعان بإظهار الشهادتين و الإقرار بهما
و الأخبار الدالة على كفر من أنكر إمامة الأئمة (ع) كقوله (ع): من مات و لم يعرف امام زمانه مات ميتة جاهلية. و من لاحظ كتاب تفسير الإمام العسكري (ع) و تفسير الصافي في الآيات الواردة في حقهم (ع) يجد الكثير من تلك الأخبار. و كالأخبار الدالة على بناء الإسلام على خمس منها الولاية و مقتضى ذلك انه بانتفائها ينتفي الإسلام لأن الكل ينتفي بانتفاء الجزء و ما حكي من نقل عدم الخلاف في كفرهم كما عن السرائر و الشيخ بن نوبخت في فص الياقوت. و لا أقل من كفر المجسمة منهم و المفوضة منهم لما روي عن الرضا (ع) من أن القائل بالجبر كافر و القائل بالتفويض مشرك و عن الرضا (ع) إن الناس في القدر على ثلاثة أوجه رجل يزعم ان اللّه تعالى أجبر الناس على المعاصي فهذا قد ظلم اللّه في حكمه فهو كافر، و رجل يزعم ان الأمر مفوض إليهم فهذا قد أوهن اللّه في سلطانه فهو كافر الحديث. (قلنا) مضافا الى أن الأخبار المذكورة الدالة على إسلامهم أقوى و أظهر دلالة و أكثر موافقة للمشهور فتوى و عملا و لحكاية الإجماع عن كشف اللثام و الروض و مفتاح الكرامة على ما يدل على إسلامهم و عدم كفرهم و سيرة الأئمة (ع) على ذلك و هذا ما يوجب ترجيحها على الأخبار الدالة على كفرهم. فإنه مضافا الى ذلك أن أخبار الناصب إنما هي ظاهرة في من نصب العداوة للشيعة من جهة حبهم لأهل البيت و هذا داخل في الناصب لأهل البيت و هو يرجع لجحد النبوة لكون حبهم من ضروريات الدين و نص عليه القرآن الكريم بقوله تعالى قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى و أما من نصب العداوة للشيعة لا من الجهة المذكورة فلا تدل الأخبار على انهم من النصاب و إنما ادعينا ظهورها في ذلك لما فيها من التعليل بقوله (ع): «لأنك لا تجد رجلا يقول أنا أبغض محمدا و آل محمد و لكن الناصب من نصب لكم و هو يعلم انكم توالوننا و أنتم من شيعتنا» و لو سلم فهي إنما تدل على أنهم نصاب