النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٥٧٣ - (مرسلة الجعفري المشتملة على جملة من آداب المتعلم
[ (الثاني عشر) التملق للمعلم و للمفتي]
(الثاني عشر) التملق و هو التودد و لين الجانب و التواضع للمعلم زيادة على غيره من ذوي الحقوق حتى الأبوين لأنهما و ان تسببا لوجوده فان ذلك انما اتفق منهما من غير قصد له في الأغلب بل بمقتضى الشهوة البهيمية المركوزة فيهما و هو وجود ناقص في أخس المراتب يشترك فيه الديدان و الخنافس. و المعلم المرشد يتسبب بقصده و عنايته لتكميل هذا الوجود الناقص و إيصاله إلى أقصاه و استخراج ما فيه بالقوة إلى الفعل فحقه أعظم و نعمته أحق بالشكر. و الموفق لا يألوا جهدا في تعظيمه.
[ (الثالث عشر) حسن الأدب مع المعلم و الخدمة له]
(الثالث عشر) حسن الأدب مع المعلم و الخدمة له في محضره و مغيبه و في الحديث النبوي ليس من أخلاق المؤمن الملق إلا في طلب العلم. و سئل الإسكندر ما بالك توقر معلمك أكثر من والدك فقال لان الوالد سبب لحياتي الفانية و المعلم سبب لحياتي الباقية. و في المجلي لابن ابي جمهور الأحسائي انه قد روي عنه (ص) قال من علم شخصا مسئلة فقد ملك رقبته فقيل يا رسول اللّه أ يبيعه فقال لا و لكن يأمره و ينهاه.
[ (الرابع عشر) التسليم للمعلم و المفتي]
(الرابع عشر) التسليم بأن يلقي اليه زمام أمره بالكلية و يذعن له في كل ما يعين له من العلم المناسب لمرتبته و حاله حتى يجعل نفسه بين يديه كالمريض الجاهل بين يدي الطبيب الحاذق يداويه بما يشاء من الدواء بل كالميت بين يدي الغاسل يقلبه كيف يشاء فيذعن لما ينقله من علم الى علم.
[ (الخامس عشر) إحضار القلب و الإقبال بكليته عليه]
(الخامس عشر) إحضار القلب و الإقبال بكليته عليه في مجلسه متعقلا لقوله بحيث لا يحوجه إلى إعادة الكلام و لا يلتفت من غير ضرورة و لا سيما عند بحثه معه أو كلامه له
[ (مرسلة الجعفري المشتملة على جملة من آداب المتعلم]
و قد اشتمل على جملة من آداب المتعلم مرسلة الجعفري في الكافي عن ابي عبد اللّه (ع) قال كان أمير المؤمنين يقول ان من حق العالم ان لا تكثر عليه السؤال و لا تأخذ بثوبه و إذا دخلت عليه و عنده قوم فسلم عليهم جميعا