النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٥٧٤ - (مرسلة الجعفري المشتملة على جملة من آداب المتعلم
و خصه بالتحية دونهم و اجلس بين يديه و لا تجلس خلفه و لا تغمز بعينيك و لا تشر بيدك و لا تكثر من القول قال فلان و قال فلان خلافا لقوله و لا تضجره بطول صحبته فإنما مثل العالم مثل النخلة تنتظرها متى يسقط عليك منها شيء الحديث.
[الرواية عن علي بن الحسين (ع) المشتملة على جملة من آداب المعلم و المتعلم]
و في الحديث المشتمل أيضا على جملة من آداب المتعلم عن الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان عن الشيخ الصدوق بسنده عن الثمالي عن علي بن الحسين (ع) انه حق سائسك [١] بالعلم التعظيم له و التوقير لمجلسه و حسن الاستماع اليه و الإقبال عليه و ان لا ترفع عليه صوتك و لا تجيب أحدا يسأله عن شيء حتى يكون هو الذي يجيب و لا تحدث في مجلسه أحدا و لا تغتاب عنده أحدا و أن تدفع عنه إذا ذكر عندك بسوء و أن تستر عيوبه و تظهر مناقبه و لا تجالس له عدوا و لا تعادي له وليا فاذا فعلت ذلك شهدت لك ملائكة اللّه عز و جل بأنك قصدته و تعلمت علمه للّه جل اسمه لا للناس و حق رعيتك بالعلم ان تعلم ان اللّه عز و جل انما جعلك قيما لهم فيما آتاك من العلم و فتح لك من خزائنه فإن أحسنت في تعليم الناس و لم تخرق بهم [٢] و لم تضجر عليهم زادك اللّه عز و جل من فضله و أن أنت منعت الناس من علمك أو خرقت بهم عند طلبهم العلم منك كان حقا على اللّه عز و جل أن يسلبك العلم و بهائه و يسقط من القلوب محلك. و عن الصادق (ع) و تواضعوا لمن تعلمونه العلم و لمن طلبتم منه العلم و لا تكونوا علماء جبارين. و عن تحف العقول في مواعظ السجاد (ع) في رسالته المعروفة برسالة الحقوق و اما حق سائسك بالعلم فالتعظيم له و التوقير لمجلسه و حسن الاستماع اليه و الإقبال عليه و المعونة له على نفسك فيما
[١] اي المدبر أمر تعليمك.
[٢] عن تحف العقول عن أمير المؤمنين (ع) انه قال لولده الحسين (ع) يا بني رأس العلم الرفق و آفته الخرق. و الخرق هو الدهشة و التخويف و لو بحدة النظر.