النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٢ - (الحادي عشر من أدلتهم) رواية هذا ديني و دين آبائي
جواز الأخذ برأي صحيح العقيدة، و قد تقدم الكلام في هذه الرواية ص ٢٠٤
(الحادي عشر من أدلتهم) [رواية: هذا ديني و دين آبائي]
ما ورد في كتاب يونس بن عبد الرحمن المسمى بيوم و ليلة عن أبى الحسن (ع) بعد أن نظر فيه و تصفحه قال هذا ديني و دين آبائي. قال الفاضل التوني: و الظاهر انه كتاب فتوى فحصل تقرير الامام (ع) على تقليد يونس بعد موته، و بأن الصدوق صرح بجواز العمل بما في الفقيه مع انه كثيرا ما ينقل فيه فتاوى أبيه، و بما روي من أمرهم بالرجوع الى محمد بن مسلم و يونس بن عبد الرحمن و الفضل بن شاذان كما هو المحكي عن تراجمهم في الكشي و تخصيص ذلك بحال الحياة دون الممات يحتاج الى دليل، و أجيب بأن الكتاب المذكور كان كتاب اخبار و لهذا عد من الأصول الأربعمائة و هذا هو الغالب في مؤلفاتهم و لم يتحقق الى الآن ان أحد من أصحاب الأئمة ألف في زمانهم (ع) كتاب فتوى إلا أن يشتمل عليها مع أدلتها سلمنا ذلك و لكن شهادة الإمام (ع) بصحته وجب كونه بمنزلة الخبر الواحد الصادر عنهم (ع) إلا انه ليس يجوز للعامي العمل به فإنه يكون نظير الخبر المقطوع الصدور فإنه لا يجوز للعامي أن يأخذ به و إنما يجوز ذلك للمجتهد و اما الصدوق فلعله من جهة ان فتاوى أبيه بمنزلة متون الاخبار عنده و اما الأمر بالرجوع الى ابان بن تغلب و غيره فقد أجيب عنه بأن ظاهره الرجوع إليهم في زمان الحياة دون الممات لا سيما بقرينة السؤال (و لا يخفى ما فيه) فإنه لا ظهور في ذلك، و لذا تمسك بعضهم على حجية الخبر به مع انه حجة حتى بعد الممات
(الثاني عشر من أدلتهم) قوله (ع): «حلال محمد حلال الى يوم القيامة و حرامه حرام الى يوم القيامة»
فإن موت المجتهد لو كان مؤثرا في عدم جواز الأخذ بفتواه كان ذلك موجبا لتحريم ما أحل اللّه تعالى و تحليل ما حرم اللّه تعالى، و هل هذا إلا مضحكة للنسوان و ملعبة للصبيان (و لا يخفى ما فيه) فان الخصم يدعي ان