النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٢ - (الشرط الخامس) أن يكون إماميا
(الشرط الخامس) أن يكون إماميا
(الشرط الخامس. أن يكون إماميا اثنى عشريا أصوليا) فلا يصح تقليد الكافر و لا المسلم المخالف و لا الشيعي الغير الاثني عشري و لا الشيعي الاثني عشري الغير الأصولي و هذا الشرط هو الذي عبر عنه القوم بالإسلام و الايمان و الدليل عليه الإجماع كما هو المحكي عن صريح مجمع الفائدة و لأن غير الإمامي لا يجوز الاقتداء به في الصلاة و لا تقبل شهادته فعدم جواز التقليد أولى لا سيما إذا قلنا بوجوب تقليد الأعلم لأنه مفضول بالنسبة لمن عداه و إلا لما اعتقد خلاف الحق و أخذ به في الواضح من الأحكام الشرعية و المعارف الإلهية و قد استدل بعضهم على ذلك بأن غير الإمامي ليس محلا للأمانة فليس يحصل الوثوق بفتواه و لأن فتواه بحسب مذهبه انه حكم بغير ما أنزل اللّه فهو غير عالم بها و لأنه فاسق ظالم و الفاسق لا يقبل قوله لوجوب التثبت فيه. و الظالم لا يركن اليه لقوله تعالى وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا و العمل بفتواه ركون اليه. و لقوله تعالى وَ لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا و الإفتاء نوع من السبيل عليه خصوصا إذا أعملها في الرئاسة. و لهتك حرمة المذهب بالرجوع لغير أهله في مسائله. و لما روي عن الحجة (ع) في الاحتجاج و أما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا لهواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه و ذلك لا يكون إلا بعض فقهاء الشيعة لا كلهم فان من ركب القبائح و الفواحش مراكب علماء العامة فلا تقبلوا منهم شيئا و لا كرامة. و لأن اعتبار العدالة يقتضي عدم جواز تقليده. و بأن أبي الحسن (ع) قال فيما كتبه لعلي بن سويد: لا تأخذن معالم