النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢٨١ - الطريق الثاني قيام البينة على العدالة
الامتحانية و هي عبارة عن التجسس المحرم لقوله تعالى وَ لا تَجَسَّسُوا مضافا الى الأخبار المتظافرة المتكاثرة الواردة عن الأئمة (ع) الدالة على حرمة التفحص و التفتيش و لأمرهم (ع) بوضع أمر أخيك على أحسنه و عدم اتهام أخيك. (و جوابه) ان ذلك مخصص بالنسبة لمعرفة العدالة لترتيب الأحكام عليها بذيل صحيحة عبد اللّه ابن أبي يعفور و هو قوله (ع): «فإذا سئل عنه أهل محلته و قبيلته قالوا ما رأينا منه إلا خيرا». و بما روي عن النبي (ص) انه كان يبعث رجلين لتحقيق حال الشهود من أهل محلتهم و قبيلتهم. مضافا لرواية جابر في القابلة إذا سئل عنها فعدلت. مضافا الى الإجماع العملي على ذلك و قد ألفت كتب الرجال في ذلك.
الطريق الثاني قيام البينة على العدالة
(ثانيها): البينة بشهادة عدلين على عدالة الشخص فإنه تثبت بذلك عدالته شرعا أما في مقام الخصومة فلا اشكال فيه و لا ارتياب، و أما فيما عدى ذلك كما في مورد التقليد لمعرفة المجتهد العادل كي يقلده و نظائره فلما في موثقة مسعدة بن صدقة (و الأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غيره أو تقوم به البينة). و لا وجه للمناقشة في الرواية بضعف (مسعدة) فإن هذه الرواية قد تمسك بها العلامة و من تأخر عنه على أصالة البراءة في الشبهة الموضوعية. مضافا لما هو المحكي عن المجلسي الأول بأن مسعدة بن صدقة ممن عملت الطائفة برواياته و الظاهر كذلك فهي موثوق بها: و لا ريب ان ظاهرها كون البينة كالاستبانة