النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٥٣٤ - الأدلة على بطلان تقليد المجتهد إذا فقد بعض الشروط
الزمان (و جوابه) ان الاستناد اليه كان حال جمعه للشرائط و أدلة الشرائط لا تقتضي أزيد من ذلك و خروجه عن الأهلية إنما كان يوجب عدم الاستناد إليه في المسائل الحادثة المتجددة.
(ثالثها) انه مع فقد الشرائط يشك في الحجية و الأصل عند الشك في الحجية و الطريقية عدمها و هو يقتضي الاشتراط (و جوابه) ان الاستصحاب و أغلب الأدلة الدالة على صحة البقاء على تقليد الميت تدل على الحجية في المقام لأن المسألتين من باب واحد.
(رابعها) دعوى الإجماع من غير واحد على بطلان التقليد (و جوابه) لعل مراد المجمعين بالنسبة للمسائل المتجددة مضافا الى احتمال استناد المجمعين للأدلة المذكورة على أنه معارض بإطلاق معاقد إجماعهم على حرمة العدول.
(خامسها) إطلاق ما دل على اعتبار بعض هذه الشروط كالعدالة و يتم في الباقي بعدم الفصل نحو قوله (ع) في رواية الاحتجاج: و أما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه إلخ. يتناول الحالتين ابتداء التقليد و استمراره كما يتناولهما ما في الرضوي الدال على اشتراط الايمان من قوله (ع): لا تأخذوا معالم دينكم من غير شيعتنا فإنك إن تعديتهم أخذت دينك من الخائنين و مثله ما عن الغنية بسنده الصحيح الى عبد اللّه الكوفي خادم الشيخ أبي القاسم بن روح عن الشيخ أبي القاسم ابن روح حين سأله أصحابه عن كتب الشلمغاني بعد ارتداده فقال الشيخ أقول فيها ما قاله العسكري (ع) في كتب بني فضال حيث قالوا ما نصنع بكتبهم و بيوتنا منها ملأ فقال: خذوا بما رووا و ذروا ما رأوا فإن النهي عن عن الأخذ بآراء بنى فضال مع ترك الاستفصال بين الأخذ الابتدائي و الاستمراري يدل بعمومه على اعتبار الإسلام ابتداء و استمرارا و لا عبرة باحتمال إرادة النهي عما رأوا من الاعتقادات الفاسدة فإن ذلك خلاف الظاهر فإنه لا يتوهم