النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٥٥٢ - الشك في التقليد و صحته
(فاسدة) لوضوح ان الشك في صحة التقليد نظير الشك في صحة اجتهاده بعد انقضاء أمده لأنه شك في انطباق الأمر بالتقليد للعامي على تقليده المذكور (نعم) لو كان شكه في التقليد شكا في الشبهة الحكمية صح ما ذكره المدعي كما تقدم لكن محل الكلام هو الشك بنحو الشبهة الموضوعية و (دعوى) ان هذا إنما يتم في صورة معرفة الواقع مع عدم الالتفات من العامي الى ان الصادر منه مطابق له أم لا كما لو صدر منه تقليد لكن لا يدري انه كان لزيد المستجمع للشرائط أو لعمر الفاقد لها ففي هذه الصورة تجري أصالة الصحة و كما لو شخص الماء المطلق من الماء المضاف و لكنه بعد الوضوء شك انه توضأ من المضاف أو من المطلق أو ميز جهة القبلة عن غيرها و بعد الصلاة شك في انه صلى لجهة القبلة المعلومة لديه أم لغيرها فإنه تجري أصالة الصحة و أما في صورة ما إذا قلد شخصا يعرفه بعينه لكنه تردد في أنه مستجمع للشرائط أم لا فلا تجري أصالة الصحة نظير ما إذا صلى إلى جهة معينة و لكنه تردد أنها القبلة أو غيرها أو توضأ بماء معين و لكنه تردد انه ماء مضاف أو مطلق فلا تجري أصالة الصحة (فاسدة) لما تقدم ج ١ ص ٣٧.
(رابعها) أن يشك في صحة تقليده الماضي مع العلم بصحة تقليده فعلا كأن يعلم فعلا ان هذا المجتهد الذي رجع إليه أعلم الموجودين فعلا و لكنه يشك في أعلميته سابقا حينما قلده و في هذه الصورة لا يجب عليه الفحص بل يبني على صحة تقليده الماضي ببركة أصالة الصحة فتكون أعماله الماضية واقعة عن تقليد صحيح و مع مخالفتها لتقليده الفعلي يكون حاله كمن عدل عن تقليد مجتهد لآخر مخالف له في الفتوى، و قد أورد على هذا المطلب بعدة إيرادات (أحدها) ما وجدته بخط المرحوم أستاذي و والدي الشيخ محمد رضا كاشف الغطاء نقلا عن أستاذه المرحوم آقا ضياء العراقي من أن في جريان أصالة