تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢٧ - الختّان ضامن لو تجاوز الحدّ
القصّار إلى قصّار غيره ليقصره فضاع الثوب، هل يجب على القصّار أن يردّه إذا دفعه إلى غيره و إن كان القصّار مأموناً؟ فوقّع عليه السلام: هو ضامن له إلّا أن يكون ثقة مأموناً إن شاء اللَّه [١].
و منها و هو الأكثر-: ما يدلّ على الضمان مطلقاً، كرواية يونس قال: سألت الرضا عليه السلام عن القصّار و الصائغ أ يضمنون؟ قال: لا يصلح إلّا أن يضمنوا [٢].
و رواية الحلبي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يضمّن القصّار و الصائغ احتياطاً على الناس، و كان أبي يتطوّل عليه إذا كان مأموناً [٣].
و في رواية السكوني، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يضمّن الصبّاغ و القصّار و الصائغ احتياطاً على أمتعة الناس، و كان لا يضمّن من الغرق و الحرق و الشيء الغالب، الحديث [٤].
و الظاهر أنّ المراد من التطوّل الذي تدلّ عليه رواية الحلبي هو التطوّل في مقام العمل مع جواز التغريم الذي هو متفرّع على ثبوت الضمان، و عليه فلا ينافي التضمين من ناحية أمير المؤمنين عليه السلام مطلقاً، و يؤيّده بل تدلّ عليه مرسلة الصدوق أنّ أبا عبد اللَّه عليه السلام قال: كان أبي عليه السلام يضمّن الصائغ و القصّار ما أفسدا، و كان عليّ بن الحسين عليه السلام يتفضّل عليهم [٥]. مع أنّ موردها المسألة المتقدّمة التي يكون الحكم فيها
[١] التهذيب: ٧/ ٢٢٢ ح ٩٧٤، وسائل الشيعة: ١٩/ ١٤٦، كتاب الإجارة ب ٢٩ ح ١٨.
[٢] الكافي: ٥/ ٢٤٣ ح ١٠، التهذيب: ٧/ ٢١٩ ح ٩٥٨، الاستبصار: ٣/ ١٣٢ ح ٤٧٣، وسائل الشيعة: ١٩/ ١٤٤، كتاب الإجارة ب ٢٩ ح ٩.
[٣] الكافي: ٥/ ٢٤٢ ح ٣، وسائل الشيعة: ١٩/ ١٤٢، كتاب الإجارة ب ٢٩ ح ٤.
[٤] الكافي: ٥/ ٢٤٢ ح ٥، التهذيب: ٧/ ٢١٩ ح ٩٥٦، الاستبصار: ٣/ ١٣١ ح ٤٧١، وسائل الشيعة: ١٩/ ١٤٢، كتاب الإجارة ب ٢٩ ح ٦.
[٥] الفقيه: ٣/ ١٦١ ح ٧٠٦، وسائل الشيعة: ١٩/ ١٤٧، كتاب الإجارة ب ٢٩ ح ٢٠.