تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٤ - لو عمل عملًا لشخص بطلبه استحقّ اجرة المثل إن لم يتبرّع به
الرابع: ما لو استأجره للحيازة لا بقصد التملّك، كما إذا كان له غرض عقلائي لجمع الحطب أو الحشيش فاستأجره لذلك، و قد حكم فيه في المتن بأنّه لا يملك المستأجر ما يحوزه و يجمعه الأجير، و إن كان قاصداً للوفاء بالإجارة، و مرجع ذلك إلى اعتبار نيّة التملّك في كون الحيازة سبباً لحصول الملكيّة و عدم كونها بمجرّدها علّة تامّة لتحقّقها، و إلّا فلا يكون إشكال في حصول الملكيّة للأجير و عدم جواز تملّك الغير له، و ليس الفرق بين هذه الصورة و بين الصورة المتقدّمة إلّا في كون الاستئجار هناك للحيازة بقصد تملّك المستأجر. غاية الأمر أنّ الأجير لم يقصد التملّك و الملكيّة رأساً.
و أمّا في هذه الصورة فالاستئجار يكون للحيازة لا بقصد التملّك، فالصورتان مشتركتان في عدم كون الحيازة واقعة بقصد الملكيّة، و عليه فيمكن الإيراد على ما في المتن بأنّه لا وجه للإشكال في الصورة المتقدّمة و الحكم الجزمي في هذه الصورة بعد اشتراكهما فيما عرفت، و دعوى كون المراد من الصورة المتقدّمة عدم تعيين المالك مع اقتران الحيازة بقصد الملكيّة، مدفوعة بما مرّ من عدم إمكان التفكيك بين نيّة الملكيّة و عدم تعيين المالك، فتدبّر.