تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٨ - غبن المؤجر أو المستأجر
هو الفراغ من العمل و إتمامه فلم يبق فرق بين الصورتين. و إن كان المراد به توقّف الاستحقاق على التسليم المتوقف على شيء آخر بعد الفراغ عن العمل فمن الواضح أنّه ليس هنا شيء يتوقّف الاستحقاق عليه و يتحقّق به التسليم.
و في الثاني الذي هو عبارة عن مثل حمل المتاع إن كان الاستئجار لمجرّد الحمل إلى ذلك المكان لا يتوقّف استحقاق الأُجرة على التسليم، و لا فرق بينه و بين الفرض الثاني كما لا يخفى.
و يظهر من الجواهر حيث فسرّ عبارة الشرائع، حيث قال: «و يستحقّ الأجير الأُجرة بنفس العمل، سواء كان في ملكه أو ملك المستأجر، و منهم من فرّق، و لا يتوقّف تسليم أحدهما على الآخر» [١] بأنّ المراد من قوله: «في ملكه» هو كالثوب يخيطه في بيته [٢] أنّ ملك الصانع و كذا ملك المستأجر ظرف مكان للعمل المستأجر عليه، لا أنّه مورده و متعلّقه، و عليه فيصير مراد الشيخ قدس سره أنّ خياطة الثوب مثلًا إن وقعت في ملك الصانع كبيته أو دكانه يتوقّف استحقاق مطالبة الأُجرة على تسليم الثوب، و إن وقعت في ملك المستأجر كداره مثلًا لا يتوقّف الاستحقاق على ذلك، بل يستحقّها بنفس العمل، و لعلّ الوجه فيه عدم الافتقار إلى التسليم في الفرض الثاني بعد عدم خروج الثوب عن تحت استيلائه و كونه بعد في سلطانه، فكأنّ التسليم حاصل، و هذا بخلاف الفرض الأوّل، فإنّ الثوب في حال الخياطة و كذا بعدها قبل التسليم يكون تحت استيلاء الأجير.
و يظهر من جامع المقاصد في شرح عبارة القواعد وجوب التسليم مطلقاً، حيث
[١] شرائع الإسلام: ٢/ ١٨١.
[٢] جواهر الكلام: ٢٧/ ٢٣٧.