تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤١ - عقد الإجارة من العقود اللّازمة
قلت: هذا الذي ذكرت و إن كان محتملًا أيضاً إلّا أنّ العمدة في مقام الاستدلال بالرواية عدم ثبوت الدلالة، بل و لا الإشعار في الجملة الثانية بكون الموضوع لخيار الحيوان، و المورد له هو البيع كخيار المجلس، و مجرّد ورود الجملة الاولى في البيع لا يصلح للتقييد.
إن قلت: قد سلّمنا ما ذكر و لكن لا محيص عن اعتبار صدق عنوان الموضوع؛ و هو صاحب الحيوان في الإجارة أيضاً، حتّى يمكن أن يقال بالسراية و إلّا فلا وجه له، مع أنّه من الواضح أنّه لا يطلق على المستأجر للحيوان عنوان الصاحب؛ لأنّ صاحب الحيوان هو المالك له، و المالك له هو المؤجر دون المستأجر.
قلت: نمنع عن كون الصاحب بمعنى المالك، بل معناه اللغوي هو الملازم و المصاحب، فصاحب الدار عبارة عمّن كان ساكناً فيها متمتّعاً منها، سواء كان مالكاً لعينها أو منفعتها أو لم يكن، و من المعلوم انطباق عنوان الصاحب بهذا المعنى على مستأجر الحيوان.
إن قلت: غاية ما ثبت ممّا ذكر هو ثبوت الإطلاق للرواية المذكورة؛ و هو لا يمنع عن ثبوت المقيّد له، مع أنّ هنا رواية تصلح للتقييد، و هي رواية ابن فضّال قال: سمعت أبا الحسن عليّ بن موسى الرضا عليهما السلام يقول: صاحب الحيوان المشتري بالخيار ثلاثة أيّام [١]. فإنّ التقييد بالمشتري يوجب اختصاص الحكم بباب البيع، و بها يقيد إطلاق الرواية المتقدّمة، بل يمكن أن يقال: إنّ وصف صاحب الحيوان بالمشتري و عدم التعبير بمثل مشتري الحيوان مع كونه أخصر إنّما هو لأجل كون الغرض توضيح ما ورد عن النبي صلى الله عليه و آله من كون صاحب الحيوان بالخيار كما في
[١] التهذيب: ٧/ ٦٧ ح ٢٨٧، وسائل الشيعة: ١٨/ ١٠، كتاب التجارة، أبواب الخيار ب ٣ ح ٢.