تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٠ - إجارة الدار
إن شاء اللَّه تعالى.
و هكذا لا ريب في خروج الفرض الثاني، و هو تمليك المنفعة الأبدية لما أفاده قدس سره في وجهه.
و أمّا الفرض الثالث: و هو تمليك المنفعة الملحوظة لا بشرط من حيث المدّة فلم يعلم المراد منه؛ لأنّه إن كان تطبيق طبيعي المنفعة، القابل للتطبيق على شهر أو أكثر بيد المستأجر فمرجعه إلى الفرض الأوّل؛ و هو تمليك المقدار الذي يختاره المستأجر خارجاً، و إن لم يكن التطبيق بيده بل كان الانطباق متحقّقاً قهراً فلازمه ملكيّة آنٍ من أوّل زمان المنفعة فقط، و إن لم يكن محتاجاً إلى التطبيق و لم يتحقّق الانطباق قهراً فاللّازم ملكيّة المنفعة إلى آخر الأبد، و يرجع هذا الفرض إلى الفرض الثاني مع اختلاف في أنّ الدوام في الفرض الثاني قد وقع مورداً للتعرّض، و في هذا الفرض هو مقتضى الإطلاق و أخذ المنفعة بلا شرط.
و كيف كان، فلا إشكال في خروج هذا الفرض أيضاً لو لم يرجع إلى الفرض الأوّل عن المسألة المفروضة في المقام.
إذا عرفت ما ذكرناه فاعلم أنّ ما يمكن أن يكون وجهاً للقول بالبطلان في مفروض المقام أُمور تستفاد من كلام المحقّق الرشتي قدس سره.
منها: الجهالة، قال في تقريبها: إنّ الجهالة المانعة في المعاوضات اللّازمة ليست هي خصوص الإبهام كمّاً أو كيفاً، كالصبرة المجهولة الوزن أو الشيء المجهول الطعم مثلًا؛ بل ما يعمّ ذلك و الكلّي غير المعيّن، كأحد هذين أو شاة من هذه الشياه، و غير ذلك ممّا لا يرجع إلى كلّي موصوف، و قد يطلق الإبهام على هذا أيضاً.
و منها: أنّ المنفعة شيء معدوم لا يقبل التمليك إلّا بعد التحديد أوّلًا و آخراً حتّى تنزّل منزلة الموجود، فبدونه باق تحت العدم البحت لا يحكم عليه شيء