تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨ - إجارة الدار
ابتداء المدّة و لا آخرها. و القول بالصحّة مطلقاً حتّى في الشهر الثاني و الثالث و هكذا، كما عن الغنية [١] و الإسكافي [٢] و الخلاف [٣]. و القول بالبطلان مطلقاً، كما عن العلّامة في كثير من كتبه [٤] و جماعة من المتأخّرين عنه [٥]. و القول المنسوب في محكي مفتاح الكرامة [٦] إلى الحلّي [٧]؛ و هو التفصيل بين صورة الإطلاق و عدم تعيين الابتداء، و بين صورة التعيين بالفساد في الأوّل و الصحّة في الثاني، فالأقوال في المسألة أربعة.
و أمّا الثاني: أي الفروض المتصوّرة، فقد قال المحقّق الإصفهاني قدس سره: إنّ الوجوه المتصوّرة في تمليك منفعة الدار كثيرة:
منها: أن يكون المراد من قولهم: «آجرتك الدار كلّ شهر بدرهم» تمليك المقدار الذي يختاره المستأجر خارجاً، فإنّه لا محالة متعيّن مع فرض الاستيفاء، فيكون محذورة جهالة المنفعة و الأُجرة حال العقد، و هذا أحسن وجه لمن يختار الصحّة و يوافق تعليل القائل بالبطلان بلزوم الجهالة.
و منها: أن يكون المراد تمليك المنفعة الأبدية أي الماهية بشرط شيء بنحو
[١] غنية النزوع: ٢٨٦.
[٢] حكى عنه في مختلف الشيعة: ٦/ ١٠٦ مسألة ٥.
[٣] الخلاف: ٣/ ٤٩٠ مسألة ٥.
[٤] قواعد الأحكام: ٢/ ٢٨٥، تحرير الأحكام: ٣/ ٨٦، مختلف الشيعة: ٦/ ١٠٦ مسألة ٥، تذكرة الفقهاء: ٢/ ٣١٧.
[٥] كولده في إيضاح الفوائد: ٢/ ٢٤٩، و الفاضل المقداد في التنقيح الرائع: ٢/ ٢٦٩، و المحقّق الكركي في جامع المقاصد: ٧/ ١٠٩، و الشهيد الثاني في مسالك الأفهام: ٥/ ١٨٢.
[٦] مفتاح الكرامة: ٧/ ١١١.
[٧] السرائر: ٢/ ٤٦١.