تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧ - إجارة الدار
[إجارة الدار]
مسألة ٥: لو قال: كلّما سكنت هذه الدار فكلّ شهر بدينار مثلًا بطل إن كان المقصود الإجارة، و صحّ ظاهراً لو كان المقصود الإباحة بالعوض، و الفرق أنّ المستأجر مالك للمنفعة في الإجارة دون المباح له، فإنّه غير مالك لها، و يملك المالك عليه العوض على تقدير الاستيفاء، و لو قال: إن خطت هذا الثوب فارسياً فلك درهم، و إن خطته رومياً فلك درهمان بطل إجارة و صحّ جعالة (١).
(١) في هذه المسألة فرعان:
الفرع الأوّل: ما لو قال: كلّما سكنت هذه الدار فكلّ شهر بدينار مثلًا، فتارةً يكون المقصود الإجارة، و أُخرى يكون غيرها، فالكلام يقع في مقامين:
المقام الأوّل: ما إذا كان المقصود الإجارة، و الكلام فيه يقع تارةً في الأقوال و الآراء الواردة فيه، و أُخرى في الفروض المتصوّرة و بيان حكمها:
أمّا الأوّل: فالظاهر أنّها عبارة عن القول بما جعله المحقّق في الشرائع أشبه؛ و هي الصحّة في الشهر و ثبوت اجرة المثل في الزائد إن سكن [١]، كما عن المقنعة [٢] و النهاية [٣] و مجمع البرهان [٤] و الكفاية [٥]. غاية الأمر التصريح في الأوّل بما إذا لم يبيّن
[١] شرائع الإسلام: ٢/ ١٨١.
[٢] المقنعة: ٦٤٢.
[٣] النهاية: ٤٤٤، و كذا المبسوط: ٣/ ٢٢٣.
[٤] مجمع الفائدة و البرهان: ١٠/ ٢٣ ٢٤.
[٥] كفاية الأحكام: ١٢٥.