تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥٤ - مسائل أربع تعرّض لها المؤلّف دام ظلّه في كتاب الإجارة الثاني متفرّقةً،
على ما هو خلاف القاعدة من عدم ثبوت النفقة على المستأجر، و أمّا ذيلها فربّما يقال: بأنّ الحكم في الجواب بثبوت نفقة غسل الثياب و الحمّام على المستأجر يدلّ بطريق أولى على ثبوت نفقة المآكل و الملابس عليه؛ لأنّه إذا كان مثل اجرة الحمّام الذي قد يقع الابتلاء به ثابتاً على المستأجر فمثل المآكل مع تحقّق الابتلاء به دائماً داخل قطعاً و ثابت عليه كذلك.
هذا، و لكن حيث إنّ دخالة النفقة مفروضة في مورد السؤال و إن لم تكن مفسّرة، فذيل الرواية أيضاً لا يرتبط بالمقام، و السؤال فيه إنّما هو عن أنّ النفقة التي التزم بها المستأجر هل تشمل نفقة غسل الثياب و الحمّام أيضاً أم لا؟
مسألة: قال في الشرائع: إذا تسلّم أجيراً ليعمل له صنعة فهلك لم يضمنه، صغيراً كان أو كبيراً، حرّا كان أو عبداً [١].
أقول: غير خفيّ أنّ المراد بالهلاكة هو الهلاكة غير المرتبطة إلى المستأجر مباشرةً أو تسبيباً، بل ارتباطها إليه إنّما هو بمقدار كونه أجيراً له قد تسلّمه ليعمل له العمل، كما أنّ المراد بالضمان المنفيّ هو الضمان الغرامي الثابت في موارد الإتلاف و بعض موارد التلف، و حينئذٍ يقع الكلام في مقامين:
المقام الأوّل: في الحرّ صغيراً كان أو كبيراً، و الوجه في عدم ثبوت الضمان فيه عدم دليل يدلّ على الضمان فيه؛ لأنّ دليل الضمان في باب التلف هو قوله صلى الله عليه و آله: على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي [٢]، و هو لا يشمل الحرّ أصلًا، لا لعدم تعلّق الأخذ به و عدم تحقّق الاستيلاء بالنسبة إليه؛ لأنّ
[١] شرائع الإسلام: ٢/ ١٨٨.
[٢] تقدّم في ص ٣٣٧- ٣٣٨.