تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤١ - مسائل أربع تعرّض لها المؤلّف دام ظلّه في كتاب الإجارة الثاني متفرّقةً،
[مسائل أربع تعرّض لها المؤلّف دام ظلّه في كتاب الإجارة الثاني متفرّقةً،
و نحن نذكرها مجتمعةً]: مسائل أربع
الأُولى: قال المحقّق في الشرائع: و يجوز استئجار الأرض لتعمل مسجداً [١]،
و عن قواعد العلّامة: يجوز استئجار الدار لتعمل مسجداً يصلّى فيه [٢]. و قد ادّعي نفي الخلاف فيه [٣] منّا في قبال أبي حنيفة [٤] المانع عن ذلك، نظراً إلى أنّ الصلاة لا تستحقّ بالإجارة فلا تجوز الإجارة لذلك، و ذكر المحقّق الرشتي رحمه الله أنّ هذا مبنيّ على أصلهم من بطلان الاستئجار للنيابة في الصلاة و لو من الأموات [٥]. و أورد عليه المحقّق الإصفهاني رحمه الله بعدم الابتناء على ذلك، نظراً إلى أنّ المستأجر هناك يملك النيابة عنه في الصلاة، و هنا يستحقّ فعل صلاة الناس لأنفسهم التي أمرها بيدهم، فلا يقاس أحدهما بالآخر [٦].
و كيف كان، ففي المسألة فروض ثلاثة: أحدها: استئجار الأرض لأن يصلّي الناس فيها من دون غرض و نظر إلى المسجدية. ثانيها: استئجارها لتعمل مسجداً، ثالثها: استئجارها لتعمل مسجداً يصلّي الناس فيه.
[١] شرائع الإسلام: ٢/ ١٨٥.
[٢] قواعد الاحكام: ٢/ ٣٠٢.
[٣] جواهر الكلام: ٢٧/ ٣٠١، كتاب الإجارة للمحقّق الرشتي: ٢٦٤.
[٤] الخلاف: ٣/ ٥٠٨ مسألة ٣٦، المغني لابن قدامة: ٦/ ١٣٢.
[٥] كتاب الإجارة للمحقّق الرشتي: ٢٦٤.
[٦] بحوث في الفقه، كتاب الإجارة: ١٩٠.