تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦١٧ - لو عمل عملًا لشخص بطلبه استحقّ اجرة المثل إن لم يتبرّع به
بها في كثير من المقامات. نعم، على تقدير كون مفادها هو العبرة بيوم القبض و وضع اليد على العين كما ربّما يحتمل يقع بينهما التوافق و يرتفع الاختلاف.
هذا، و لا وجه للجمع بينهما بحمل الصحيحة على مورد خاصّ؛ و هو العين المستأجرة التي تعدّى فيها أو الدابّة المستأجرة كذلك، و حمل رواية اليد على ما عدا ذلك المورد، و ذلك لظهور الصحيحة في أنّ ذلك إنّما هو حكم الغصب مطلقاً لا خصوص العين المستأجرة الكذائية. نعم، لا ينبغي الارتياب في أنّ ظهور الصحيحة في اعتبار يوم المخالفة أقوى من ظهور الرواية في غيره، خصوصاً بعد جريان احتمال اعتبار يوم المخالفة فيها أيضاً، فتدبّر جيّداً.
بقي الكلام في حكم اختلاف المالك و المستأجر، الذي تعرّض له المحقّق قدس سره في عبارته المتقدّمة في صدر المسألة، و المحكيّ عن الشيخ قدس سره [١] أنّه يقدّم قول المالك إذا كانت العين المستأجرة دابّة، و ذهب المشهور [٢] إلى تقديم قول المستأجر مطلقاً، و الظاهر أنّ مستند الشيخ قدس سره إنّما هي صحيحة أبي ولّاد المتقدّمة، المشتملة على قوله: فقلت: من يعرف ذلك؟ قال عليه السلام: «أنت و هو، إمّا أن يحلف هو على القيمة فيلزمك، فإن ردّ اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمه ذلك» فإنّها صريحة في أنّ الحلف وظيفة المالك، و أنّه إذا حلف على أيّة قيمة تلزم على المستأجر، و حيث إنّ هذا الحكم مخالف للقاعدة المعروفة؛ و هي أنّ البيّنة على المدّعى و اليمين
[١] النهاية: ٤٤٦.
[٢] السرائر: ٢/ ٤٦٥، شرائع الإسلام: ٢/ ١٨٧، مختلف الشيعة: ٦/ ١١٤ مسألة ١١، مسالك الأفهام: ٥/ ٢٢١- ٢٢٢.