تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠٨ - لو عمل عملًا لشخص بطلبه استحقّ اجرة المثل إن لم يتبرّع به
حكاه عنه في شرح العروة في مسألة عدم ضمان المستأجر، مستدلّاً بالأصل و قاعدة «ما لا يضمن» [١].
و ممّا ذكرنا ظهر أنّه لا يكون في مسألتنا هذه شهرة أصلًا لا في المقام الأوّل و لا في المقام الثاني، فلا وجه لما في شرح العروة من نسبة عدم الضمان إلى المشهور [٢].
[قال المؤلّف دام ظلّه في كتاب الإجارة الثاني]:
إذا تعدّى في العين المستأجرة، قال المحقّق في الشرائع: ضمن قيمتها وقت العدوان، و لو اختلفا في القيمة كان القول قول المالك إن كانت دابّة. و قيل: القول قول المستأجر على كلّ حال و هو أشبه [٣]، انتهى.
و الظاهر كون الظرف قيداً للقيمة، و أنّ المضمون هي القيمة الموجودة حال العدوان لا أنّه قيد للضمان، كما فسّر العبارة بهذا النحو في الجواهر، حيث قال: معناها دخولها في ضمانه من حين العدوان لا ضمان قيمة يومه [٤]، و هذا أي كونه مخالفاً للظاهر هو الذي يمكن أن يُجاب به عن صاحب الجواهر، و إلّا فمذهب المحقّق في المقبوض بالبيع الفاسد [٥] حيث اختار ضمان قيمة يوم القبض لا يصير قرينة على كون الظرف في هذه العبارة قيداً للقيمة؛ لأنّه اختار في باب الغصب [٦] ضمان أعلى القيم،
[١] مستمسك العروة الوثقى: ١٢/ ٧٤.
[٢] مستمسك العروة الوثقى: ١٢/ ٧٣.
[٣] شرائع الإسلام: ٢/ ١٨٧.
[٤] جواهر الكلام: ٢٧/ ٣١٦.
[٥] شرائع الإسلام: ٢/ ١٧.
[٦] شرائع الإسلام: ٣/ ٢٤٠.