تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨٠ - لو عمل عملًا لشخص بطلبه استحقّ اجرة المثل إن لم يتبرّع به
مع تجرّده.
نعم، إذا كانت العين أمانة شرعية فشرط ضمانها شرط مناف للأمانة، إلّا أنّ المبنى غير صحيح كما تقدّم، بل يمكن أن يقال: إنّ ترخيص الشارع في وضع اليد على العين ليس ترخيصاً أصلياً نفسياً ليتمحّض في التأمين على أيّ حال، بل ترخيص على طبق تسليط المالك، فإذا سلّطه بقول مطلق كان ترخيص الشارع تأميناً، و إذا سلّطه بجعل العين في عهدته كان ترخيصه على طبق تسليط المالك لفرض التبعية في الترخيص [١]، انتهى.
و يرد عليه أوّلًا: منع عدم معقولية جعل الضمان في التأمين العقدي، فإنّ مجرّد كونه استنابة في الحفظ لا يقتضي ذلك، خصوصاً إذا تعلّق غرض الودعي بكون المال أمانة عنده لترتّب بعض الآثار عليه، فمجرّد ذلك لا يوجب عدم المعقولية.
و ثانياً: أنّ ما أفاده من أنّ المقتضي للتأمين هو التسليط المجرّد، و إلّا فهو مع التضمين لا يكون مقتضياً له لكونه ضد التأمين، يرجع إلى خلاف ما هو الغرض؛ لأنّه على هذا التقدير يكون المقتضي للضمان هي اليد مع عدم ثبوت الأمانة لا الاشتراط، مع أنّ الغرض إنّما تعلّق بذلك، فتدبّر.
نعم، يرد على صاحب الجواهر أيضاً ما تقدّم من أنّ ما يترتّب عليه عدم الضمان كون الشخص مؤتمناً لدى صاحب المال، و هذا لا يلازم الاستئجار، فإنّ المؤجر قد يسلّط المستأجر على ماله بالتسليم مع عدم رضاه به باطناً و عدم تحقّق التأمين منه، و عليه فمرجع الاشتراط أيضاً إلى ذلك.
الرابع: ما أشار إليه أيضاً صاحب الجواهر قدس سره في تقريب الوجه الأوّل المتقدّم من
[١] بحوث في الفقه، كتاب الإجارة: ٣٩.