تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٩ - لو عمل عملًا لشخص بطلبه استحقّ اجرة المثل إن لم يتبرّع به
ذكر التمر في رواية أبي بصير بناءً على عدم كونه قرينة على أنّ المراد هي المساقاة دون الإجارة كما عرفت يكون التعليل بعدم المضمونيّة في غير الذهب و الفضّة قرينة على عدم الاختصاص. هذا ما يتعلّق بالفرض الأوّل.
و أمّا الفرض الثاني: و هو اشتراط أداء مال الإجارة ممّا يحصل من الأرض المستأجرة مع كونه في الذمة، فقد حكم فيه أيضاً في المتن بعدم الجواز، و استشكل في جوازه صاحب العروة و احتاط بالعدم [١]، و الوجه في عدم الجواز هو ظهور بعض الروايات المتقدّمة في هذا الفرض كرواية الفضيل، فإنّ التعبير بكلمة «من» في الجواب لعلّه ظاهر في أنّ المراد اشتراط الأداء من حاصل الأرض لا كونه عين مال الإجارة، و إن كان في الاستظهار نظر؛ لأنّ اسم كان في الجواب هو الضمير العائد إلى الطعام المذكور في السؤال الذي هو مال الإجارة، و المراد حينئذٍ إن كان الطعام المجعول مال الإجارة بعضاً من طعامها فلا خير فيه، و من المعلوم عدم شمول هذا العنوان لهذا الفرض كما لا يخفى.
مضافاً إلى رواية الحسن الواردة في البيع: عن رجل اشترى من رجل أرضاً جرباناً معلومة بمائة كرّ على أن يعطيه من الأرض، قال: حرام [٢]. بناءً على عدم ظهور الفرق بين ثمن المبيع و الأُجرة، و إن كان هذا الأمر مع فرض كون الحكم على خلاف القاعدة لا مجال له أصلًا، للزوم الاقتصار على مورد التعبّد، و لكن مع ذلك نفى البعد عن الجواز صاحب الجواهر [٣] نظراً إلى العمومات، و لكنّ الأقرب ما في
[١] العروة الوثقى: ٥/ ٩٧.
[٢] التهذيب: ٧/ ١٤٩ ح ٦٦١، وسائل الشيعة: ١٨/ ٢٣٧، كتاب التجارة، أبواب بيع الثمار ب ١٢ ح ٢.
[٣] جواهر الكلام: ٢٧/ ١٢.