تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٦ - لو عمل عملًا لشخص بطلبه استحقّ اجرة المثل إن لم يتبرّع به
ثالثها: و هو العمدة، الأخبار الخاصّة الواردة في المسألة، كموثّقة أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: لا تستأجر الأرض بالتمر و لا بالحنطة و لا بالشعير و لا بالأربعاء و لا بالنطاف، قلت: و ما الأربعاء؟ قال: الشرب، و النطاف: فضل الماء، و لكن تقبّلها بالذهب و الفضّة و النصف و الثلث و الربع [١]. هذا ما رواه إسحاق بن عمّار، عن أبي بصير. و أمّا ما رواه سماعة، عنه، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام فهو أنّه قال: لا تؤاجر الأرض بالحنطة و لا بالشعير و لا بالتمر و لا بالأربعاء و لا بالنطاف و لكن بالذهب و الفضّة؛ لأنّ الذهب و الفضة مضمون و هذا ليس بمضمون [٢].
و رواية الفضيل بن يسار قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن إجارة الأرض بالطعام؟ قال: إن كان من طعامها فلا خير فيه [٣].
و مرسلة يونس بن عبد الرّحمن، عن غير واحد، عن أبي جعفر و أبي عبد اللَّه عليهما السلام أنّهما سُئلا ما العلّة التي من أجلها لا يجوز أن تؤاجر الأرض بالطعام و تؤاجرها بالذهب و الفضة؟ قال: العلّة في ذلك أنّ الذي يخرج منها حنطة و شعير، و لا تجوز إجارة حنطة بحنطة و لا شعير بشعير [٤].
و ظاهر الروايات كما ترى هو عدم الجواز، و التعبير بأنّه لا خير فيه كما في رواية الفضيل لا شهادة فيه على عدم النهي؛ لأنّه مضافاً إلى إمكان ادّعاء كونه أيضاً ظاهراً في النهي و الحرمة تكون الروايات الأُخر شاهدة على أنّ المراد به
[١] الكافي: ٥/ ٢٦٤ ح ٢، وسائل الشيعة: ١٩/ ١٣٨، كتاب الإجارة ب ٢٦ ح ١.
[٢] الكافي: ٥/ ٢٦٤ ح ١، وسائل الشيعة: ١٩/ ٥٤، كتاب المزارعة ب ١٦ ح ٢.
[٣] الكافي: ٥/ ٢٦٥ ح ٦، وسائل الشيعة: ١٩/ ٥٥، كتاب المزارعة ب ١٦ ح ٥.
[٤] علل الشرائع: ٢/ ٥١٨ ب ٢٩١ ح ١، وسائل الشيعة: ١٩/ ٥٦، كتاب المزارعة ب ١٦ ح ١١.