تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٠ - لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة
ملكيّة المنفعة مطلقة.
و بعبارة اخرى، إن كان الاشتراط راجعاً إلى أمر زائد على ما هو مقتضى الإجارة عند الإطلاق و هي الملكيّة المطلقة غاية الأمر كون ذلك الأمر مانعاً عن جواز ترتيب آثار الملكيّة المطلقة لكان ادّعاء تأثيره في ثبوت الحقّ حقّا لا محيص عنه. و إن كان الاشتراط موجباً للقصور في المقتضي و مانعاً عن تأثيره في حدوث الملكيّة المطلقة لما كان وجه لدعوى ثبوت الحقّ، ثمّ النزاع في أنّ التصرّف المنافي له باطل أم لا، ضرورة أنّ المملوك للمستأجر حينئذٍ هي المنفعة المقيّدة التي لا يعقل نقلها إلى الغير، و الظاهر هو هذا الوجه الثاني.
هذا، و فساد هذا الإيراد واضح لا يحتاج إلى البيان؛ لأنّه ناشئ من عدم الفرق بين الاشتراط و التقييد، ضرورة أنّ الاشتراط لا يكاد يؤثّر في قصور المقتضي؛ لأنّه التزام في ضمن التزام آخر، من دون أن يكون موجباً بتضييق دائرة ذلك الالتزام أو توسيعها، كما أنّ الاعتبار العرفي العقلائي أيضاً يساعد على ذلك، فإنّه أيّ فرق في حصول الملكيّة المطلقة للمستأجر بين صورتي الشرط و عدمه، و هذا بخلاف ما إذا كان هنا تقييد مثل ما إذا ملّكه ركوب الدابّة بنفسه، فإنّه في هذه الصورة لا معنى لدعوى ثبوت الحقّ أصلًا، كما أنّه لا إشكال في بطلان الإجارة الثانية. نعم، في صحّة أصل هذا التقييد كلام عرفته فيما سبق [١].
هذا، و يمكن أن يقال بالفرق بين ما إذا كان الشرط أمراً وجوديّاً تعلّق الغرض بتحقّقه في الخارج، و بين ما إذا كان أمراً عدميّاً يكون المقصود المنع عن إيجاده بسبب الاشتراط، ففي الأوّل لا مناص عن الالتزام بتحقّق
[١] في ص ٣٩٩ و ما بعدها.