تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٨ - لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة
في الحمل أنّ ظهور المطلق حيث كان مستفاداً من فعل المتكلّم العالم المختار الحكيم، نظراً إلى أنّه إذا كان في مقام البيان و لم يأت بما هو الزائد على المطلق مع كونه مختاراً في ذلك، لكان هذا دليلًا على عدم مدخلية شيء آخر في موضوع حكمه، و إلّا كان عليه أن يأتي به، و أمّا ظهور دليل القيد في المدخلية فهو ظهور لفظي مستفاد من مثل أخذ القيد في موضوع الحكم، و هذا الظهور عند العقلاء مقدّم على ظهور المطلق، لكن هذا فيما لو لم يكن المطلق مسوقاً لإفادة نفي ذلك القيد بأن كان إجمال الحكم معلوماً مع قطع النظر عنه و سيق الإطلاق لإفادة عدم دخالة القيد الذي تحتمل دخالته كما في المقام، فإنّ ذكر الكليّة في الذيل مع الحكم بنفي البأس قبلها بالنسبة إلى مورد السؤال إنّما هو لإفادة عدم دخالة قيد العمل المأخوذ في السؤال، و أنّ الحكم مطلق و إلّا يلزم التكرار مع إيهام الخلاف من جهة عدم التعرّض لبعض خصوصيّات مورد السؤال، كما لا يخفى.
و معه كيف يمكن رفع اليد عن هذا الإطلاق بالحمل على المقيّد، بل لا بدّ من إبقائه على حاله و جعله قرينة على أنّ المراد بالنهي الوارد في الروايات المتقدّمة ليس هو الحرمة بل الكراهة؛ لأنّ ظهور النهي في الحرمة معلّق على عدم الحجّة على خلافها، و مثل هذا الإطلاق الآبي عن التقييد من أقوى الحجج على خلافها، و يؤيّد ذلك التعبير بقوله عليه السلام: «لا يصلح» في رواية عليّ الصائغ بناءً على عدم ظهوره في شيء من الكراهة و الحرمة بخصوصهما، و مفهوم قوله عليه السلام: «لا بأس» في رواية أبي محمّد الخيّاط، عن مُجَمِّع المتقدّمة، و رواية محمّد بن مسلم الأخيرة، حيث إنّه لا ظهور فيها أيضاً في الحرمة.
و قد ظهر من جميع ما ذكرنا أنّه مع قطع النظر عن رواية الحكم لكان مفاد الروايات و مقتضى الجمع بينها هي الحرمة، و أمّا مع ملاحظتها فلا محيص من