تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٦ - لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة
من غلمان يعملون معي بالثلثين، فقال: لا يصلح ذلك إلّا أن تعالج معهم فيه، قال: قلت: فإنّي أُذيبه لهم، فقال: ذلك عمل فلا بأس [١]. بناءً على ظهور لا يصلح في الكراهة.
و ثانيتهما: رواية الحكم الخيّاط قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: إنّي أتقبّل الثوب بدراهم و أُسلّمه بأكثر (أقلّ خل) من ذلك لا أزيد على أن أشقّه، قال: لا بأس به، ثمّ قال: لا بأس فيما تقبّلته من عمل قد استفضلت فيه [٢]، أو ثمّ استفضلت فيه بناءً على نقل الشيخ، و الظاهر أنّ الكليّة المذكورة في الذيل مطلقة مسوقة لإفادة نفي البأس، سواء عمل فيه أم لم يعمل.
أقول: أمّا الرواية الأُولى، فهي لا تنافي الروايات المتقدّمة الظاهرة في الحرمة بعد إرجاع بعضها ببعض؛ لمنع دعوى كون «لا يصلح» ظاهراً في الكراهة، بل لو لم نقل بظهوره في الحرمة نظراً إلى أنّ نفي الصلاح ظاهر في ثبوت المفسدة و هو ظاهر في الحرمة فلا أقلّ من عدم ظهوره في شيء منهما، بل صلاحيته لكليهما، و عليه فتصلح الروايات المتقدّمة الظاهرة في الحرمة للقرينيّة على أنّ المراد منه هي الحرمة، كما هو ظاهر.
و أمّا الرواية الثانية، فقد قال المحقّق الإصفهاني قدس سره في مقام إفادة عدم المنافاة بينها و بين الروايات المتقدّمة: تارةً أنّه يحتمل أن تكون الكليّة المذكورة في الذيل مسوقة لإفادة التعميم في مثل الفرض المذكور في كلام السائل، الذي هو القدر المتيقّن في مقام التخاطب. و أُخرى أنّه على فرض الإطلاق و الشمول لما إذا
[١] التهذيب: ٧/ ٢١١ ح ٩٢٧، وسائل الشيعة: ١٩/ ١٣٤، كتاب الإجارة ب ٢٣ ح ٧.
[٢] الكافي: ٥/ ٢٧٤ ح ٢، التهذيب: ٧/ ٢١٠ ح ٩٢٥، وسائل الشيعة: ١٩/ ١٣٢، كتاب الإجارة ب ٢٣ ح ٢.