تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٤ - لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة
كذلك عنوان الفضل يحتاج إلى مميّز، و أنّ الزيادة و الفضيلة هل هي في المالية، أو في الوزن، أو في العدد، أو في غيرها ممّا يصلح أن يكون تميّزاً لها، فأيّ فرق بينهما من هذه الجهة؟
نعم، يمكن الفرق بينهما من جهة أُخرى؛ و هي أنّ ظاهر الروايات المشتملة على عنوان الأكثرية كون المفضل عليه هي الأُجرة في الإجارة الأُولى، و المفضل الأُجرة في الإجارة الثانية، و أنّه لا تجوز أكثرية الثاني من الاولى، و أمّا الروايات المشتملة على عنوان الفضل قد أُضيف فيها هذا العنوان لا إلى الأُجرة، بل إلى البيت و الحانوت و الأجير، و الظاهر تحقّق هذا العنوان فيما لو لم تكن الأُجرة الثانية زائدة على الأُجرة الاولى، بل كانت الزيادة و الفضيلة لأجل إضافة شرط في الإجارة الثانية مفقود في الأُولى، و هذا بخلاف عنوان الأكثرية بلحاظ الخصوصية المذكورة، فتأمّل جيّداً.
و قد انقدح من جميع ما ذكرنا أنّه لم ينهض حجّة على التفصيل الذي ذهب إليه المشهور؛ و هو الفرق بين اتّحاد الجنس و تغايره، إلّا أن يناقش فيما استظهرنا من عنوان الأكثر فيرجع إلى القواعد في صورة تغاير الجنسين، و لكنّه يرد على المشهور أنّهم ماذا يلتزمون في المثال المذكور؛ و هو ما لو زادت قيمة مَنّ من الحنطة على قيمة منّين منها، فإن قالوا فيها بعدم تحقّق عنوان الأكثرية فهو خلاف الظاهر جدّاً، و إن قالوا بالتحقّق فلازمه الالتزام بكون المعيار هي الأكثرية في المالية، كما لا يخفى.
الأمر الثالث: في إجارة بعض العين المستأجرة، و كذا في إجارتها في بعض المدّة مع السكونة في البعض من العين أو المدّة، فنقول: فيه صور ثلاث:
الاولى: ما إذا آجر البعض غير المسكون بأزيد من الأُجرة في الإجارة الأُولى،