تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٥ - لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة
ثمّ لا يخفى أنّ الظاهر اتّحاد هذه الرواية مع ما رواه الصدوق بإسناده عن إسحاق ابن عمّار، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: إذا تقبلت أرضاً بذهب أو فضّة فلا تقبلها بأكثر ممّا قبلتها به؛ لأنّ الذهب و الفضّة مصمتان (مضمنان خ ل) أي لا يزيدان [١].
الثالثة: ما يدلّ بظاهرها على التفصيل في إجارة الأرض بين ما إذا أحدث شيئاً و ما إذا لم يحدث، مثل رواية إسماعيل بن الفضل الهاشمي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن الرجل استأجر من السلطان من أرض الخراج بدراهم مسمّاة أو بطعام مسمّى، ثمّ آجرها و شرط لمن يزرعها أن يقاسمه النصف أو أقلّ من ذلك أو أكثر، و له في الأرض بعد ذلك فضل، أ يصلح له ذلك؟ قال: نعم إذا حفر لهم نهراً، أو عمل لهم شيئاً يعينهم بذلك فله ذلك.
قال: و سألته عن الرجل استأجر أرضاً من أرض الخراج بدراهم مسمّاة أو بطعام معلوم، فيؤاجرها قطعة قطعة أو جريباً جريباً بشيء معلوم، فيكون له فضل فيما استأجر من السلطان و لا ينفق شيئاً، أو يؤاجر تلك الأرض قطعاً على أن يعطيهم البذر و النفقة، فيكون له في ذلك فضل على إجارته، و له تربة الأرض أو ليست له؟ فقال له: إذا استأجرت أرضاً فأنفقت فيها شيئاً أو رممت فيها فلا بأس بما ذكرت. و رواه الصدوق مرسلًا، و اقتصر على المسألة الثانية و زاد: و لا بأس أن يستكري الرجل أرضاً بمائة دينار فيكري بعضها بخمسة و تسعين ديناراً و يعمر بقيّتها [٢].
[١] الفقيه: ٣/ ١٤٩ ح ٦٥٤، وسائل الشيعة: ١٩/ ١٢٨، كتاب الإجارة ب ٢١ ح ٦.
[٢] الكافي: ٥/ ٢٧٢ ح ٢، الفقيه: ٣/ ١٥٧ ح ٦٨٩، المقنع: ٣٩١، وسائل الشيعة: ١٩/ ١٢٧، كتاب الإجارة ب ٢١ ح ٣ و ٤.