تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٣ - لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة
كالتقييد بما إذا أمكن إزالة المانع [١]، أو بما إذا بقي أصل الانتفاع [٢]، أو بما إذا لم يكن الانهدام من ناحية المستأجر [٣]، و لكنّ الظاهر استفادة كلّ ذلك من العبارة بحيث لا يحتاج إلى التنبيه عليه [٤]، فتدبّر.
و كيف كان، فاعلم أنّه إذا انهدم المسكن و خرج عن الانتفاع بالمرّة، أو عن الانتفاع الذي استأجره له بنحو التقييد و وحدة المطلوب، و لم يمكن الإعادة في المدّة المأخوذة في الإجارة، فالظاهر كما صرّح به جماعة [٥] هو بطلان الإجارة فيما إذا كان قبل القبض، أو بعده قبل مجيء زمان السكنى.
و أمّا الانهدام مع إمكان الإعادة فمع عدم الإعادة من المالك يكون ظاهر العبارات ثبوت خيار الفسخ للمستأجر، و مع الإعادة بحيث لا يفوت شيء من المنافع محلّ خلاف بين الأعلام، و قبل الخوض في ذلك لا بدّ من التعرّض لدفع شبهة عقلية يمكن إيرادها في المقام؛ و هي أنّه بالانهدام تنعدم العين الشخصية التي هي مورد الإجارة، و الإعادة لا توجب بقاء الإجارة؛ لأنّها تستلزم ثبوت عين أُخرى مغايرة لما هو مورد الإجارة، فلا مجال للبحث عن ثبوت الخيار و عدمه، بل اللّازم الحكم بالبطلان بمجرّد الانهدام، سواء كانت الإعادة ممكنة أم لا، و سواء أعادها أم لم يعدها.
و الجواب عنها: أنّ الغرض غالباً فيما لو كان مورد الإجارة هي العين الشخصية
[١] جامع المقاصد: ٧/ ١٤١، مسالك الأفهام: ٥/ ٢١٩، الروضة البهية: ٤/ ٣٥٣.
[٢] جامع المقاصد: ٧/ ١٤١، مسالك الأفهام: ٥/ ٢١٩، الروضة البهية: ٤/ ٣٥٣.
[٣] نسبه إلى الشهيد في مفتاح الكرامة: ٧/ ١٥٤، و اختاره في الحدائق الناضرة: ٢١/ ٥٥٨.
[٤] مفتاح الكرامة: ٧/ ١٥٣ ١٥٤.
[٥] كالشيخ في المبسوط: ٣/ ٢٢٢ و ٢٢٤، و ابن إدريس في السرائر: ٢/ ٢٥٨، و الشهيد الثاني في مسالك الأفهام: ٥/ ٢١٩، و الطباطبائي في رياض المسائل: ٦/ ٣٢.