تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١١ - لو انقضت المدّة و لم يستوف المستأجرُ المنفعةَ بعد التسليم
كما عرفت الكلام فيها في أوّل الكتاب [١].
و إن كان سبب الفسخ هو الخيار الذي كان المدرك له قاعدة نفي الضرر بناءً على دلالتها على الخيار المصطلح على خلاف ما قلناه مراراً فاللّازم ملاحظة أنّ الضرر هل يندفع بانحلال المعاملة من حين الفسخ أولا يندفع إلّا بانحلاله من رأس؟
و إن كان السبب هو الخيار الذي دلّ على ثبوته الأدلّة الخاصّة كخيار العيب مثلًا، فاللّازم ملاحظة تلك الأدلّة الخاصّة، و أنّ مفادها هل هو الفسخ في المجموع كما اختاره المشهور [٢]، حيث قالوا بعدم استحقاق إعمال الخيار في ردّ بعض المعيب، أو المعيب الذي اشتراه مع الصحيح، أو أنّ مفادها ثبوت حقّ الفسخ و لو في الأبعاض؟ و البحث في ذلك موكول إلى محلّه.
و قد انقدح ممّا ذكرنا أنّ ما نسب إلى المشهور [٣] في المقام من أنّ الفسخ مطلقاً بأيّ سبب كان لا يؤثِّر إلّا من الحين، و لازمه تقسيط الأُجرة المسمّاة ليس إطلاقه في محلّه، و قد ذكر بعض المتتبعين: أنّ هذه النسبة غير ثابتة [٤]، و الأمر سهل بعد ما عرفت.
ثمّ إنّه بملاحظة ما ذكرنا من حكم صورة تجدّد الفسخ في الأثناء بعد القبض يعلم حكم سائر صور الفسخ بضميمة ما ذكرنا في التلف من حكم جميع الأقسام و الصور، فلا نطيل بالتعرّض لها تفصيلًا.
[١] في ص ١٣٢ ١٣٦.
[٢] مسالك الأفهام: ٣/ ٢٨٦، رياض المسائل: ٥/ ١٧٩ ١٨٠، مفتاح الكرامة: ٤/ ٦٢٩ ٦٣٠، جواهر الكلام: ٢٣/ ٢٤٧ ٢٤٨، كتاب المكاسب للشيخ الأنصاري: ٥/ ٣١٠، بحوث في الفقه، كتاب الإجارة: ١٧٤.
[٣] العروة الوثقى: ٥/ ٤١ مسألة ٥.
[٤] العروة الوثقى: ٥/ ٤١، التعليقة ٤.