تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٢ - لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة
[لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة]
مسألة ٢٢: لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة إن خرجت عن الانتفاع الذي هو مورد الإجارة بالمرّة، فإن كان قبل القبض أو بعده بلا فصل قبل أن يسكن فيها رجعت الأُجرة بتمامها، و إلّا فبالنسبة كما مرّ. و إن أمكن الانتفاع بها من سنخ مورد الإجارة بوجه يعتدّ به عرفاً، كان للمستأجر الخيار بين الإبقاء و الفسخ، و لو فسخ كان حكم الأُجرة على حذو ما سبق. و إن انهدم بعض بيوتها، فإن بادر المؤجر إلى تعميرها بحيث لم يفت الانتفاع أصلًا ليس فسخ و لا انفساخ على الأقوى، و إلّا بطلت الإجارة بالنسبة إلى ما انهدمت و بقيت بالنسبة إلى البقيّة بما يقابلها من الأُجرة، و كان للمستأجر خيار تبعّض الصفقة (١).
(١) هذه المسألة من المسائل التي وقع التعرّض لها من زمن القدماء إلى زماننا هذا، و في مفتاح الكرامة: قد نطقت عبارات الأصحاب من المقنعة [١] إلى الكتاب يعني القواعد [٢] بأمرين: الأوّل: أنّه إذا انهدم المسكن ثبت له الخيار إلّا أن يعيده المالك، أو نحو ذلك، الثاني: إذا انهدم المسكن سقطت الأُجرة إلّا أن يعيده، و قد علمت أنّ الظاهر أنّ معنى سقوط الأُجرة ثبوت الخيار، فالجميع بمعنى واحد، و قد ذكر قبل ذلك أنّ الأمر الثاني واقع في عبارات المقنعة و النهاية [٣] و المراسم [٤] و الوسيلة [٥].
و قد زيد عليها أي على إحدى العبارتين بعض القيود من بعض الفقهاء،
[١] المقنعة: ٦٤٠.
[٢] قواعد الأحكام: ٢/ ٢٨٩.
[٣] النهاية: ٤٤٤.
[٤] المراسم العلويّة: ١٩٩.
[٥] الوسيلة: ٢٦٧ ٢٦٨.